المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٤٦ - ذكر أحكام الجراح والشجاج وما يتبع ذلك
خمسون دينارا. وفي كل من المؤخرات خمسة وعشرون دينارا، فذلك ألف دينار في الكل. فان ضرب سن فاسود ولم يقع ففيه ثلثا ديته. فأما الزوائد، قيل [١]: ان في كل واحد ثلث دية الاصلي، وقيل [٢] ليس فيه شئ موظف، وإنما ينظر من سقط سنه كم قيمته لو كان عبدا معها، وكم ينقص بسقوطها.
واعلم: ان كل من فعل بإنسان جناية فمات منها مرض بها أو لم يمرض فعليه القود، وان لم يمت فالجناية على ضربين: جناية يخاف ان يقتص منها من تلف نفس المقتص منه في الاغلب، وجناية ليس هذا حكمها.
فالاول لا قصاص فيه وإنما فيه الدية. والثاني صاحب الجناية مخير فيه بين القصاص والدية. ولا قصاص فيما يبرأ ويصلح وإنما فيه الارش والقصاص فيما لا يبرء. ومن داس بطن إنسان حتى يحدث داس بطنه أو يفد نفسه ثلث الدية.
واعلم: ان امرأة تساوي الرجل في ديات الاعضاء والجراح حتى يبلغ ثلث الدية، فإذا بلغتها رجعت إلى النصف من دية الرجل. فأما ديات أعضاء أهل الذمة فبحسب دياتهم. وديات أعضاء العبيد على حسب قيمتهم. ولا قصاص بين المسلم والذمي والعبد. وإنما القصاص مع التساوي في الحرية والدين.
(١، ٢) قال الصدوق: [اذا أصيبت الزائدة منفردة عن جميعها ففيها ثلث الدية التى يليها] وقال الطوسى: [فان قلع السن الزائد مفردا كان فيه ثلث دية السن الاصلى] النهاية ص ٧٦٧. أما في حالة إصابة الكل: فقد ذهب الصدوق إلى ان الزائد عن [٢٨] والناقص منها، لا دية له. ومثله قال الطوسى عن الزائد وفيما يتصل بعدم التوظيف فهو قول المفيد - استاذ سلار - فيما قرر: [وما زاد على هذه الاسنان في العدد فليس له دية موظفة ولكنه ينظر فيما نقص من قيمة صاحبه بذهابه منه ان لو كان عبدا، ويعطى بحساب دية الحر منه].[*]
ذكر: أحكام الجراح والشجاج وما يتبع ذلك
الشجاج على ثمانية أضرب: الخارصة: وهي الخدش الذي يشق الجلد، وفيها: بعير.
والدامية: وهي التي يسيل منها الدم، وفيها: بعيران.
والباضعة: وهي التي تقطع اللحم، وفيها: ثلاث أبعرة.
والسمحاق: وهي التي تقطع اللحم حتى يبلغ الجلدة الرقيقة على العظم، وفيها أربعة أبعرة والموضحة: وهي التي توضح العظم وتقشر الجلد عنه، وفيها: خمسة أبعرة.
والهاشمة: وهي التي تهشم العظم، وفيها: عشرة أبعرة.
والناقلة: وهي التي تكسر العظم كسرا يحتاج معه إلى نقله من مكانه ففيها خمسة عشر بعيرا.
والمأمومة: وهي التي تبلغ إلى أم الدماغ، وفيها: ثلث الدية.
واما الجايفة: فإنما هي التي تصل إلى الجوف، وفيها: ثلث الدية أيضا.
ولا قصاص إلا في سبع منهن، وما عدا المأمومة والجايفة فإن فيهما تعذر بالنفس ولا قصاس فيهما.