المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٢٧ - ذكر أحكام القضاء
ويبقى أربعة أسهم لا تنقسم على صحة: يضرب عدد البنات وهو خمسة في أصل الفريضة وهي ستة، فيكون ثلثين: لكل واحد من الابوين خمسة أسهم، ولكل واحد من البنات أربعة أسهم.
والآخر: أن يبقى بعد الفرائض أكثر من واحد، ولا تصح القسمة بغير كسر، يضرب عدد من له ما بقي من أصل الفريضة. مثاله: أبوان وزوج وابنتان. للزوج الربع، وللابوين السدسان. مخرج هذه الفريضة من إثني عشر، تبقى بعد فرائضهم خمسة أسهم فتكون أربعة وعشرين: لكل واحد من الابوين أربعة أسهم، وللزوج ستة، ولكل واحد من البنتين خمسة أسهم.
والآخر: أن يبقى بعد الفرائض ما يجب رده على أرباب الفرائض أو على بعضهم بقدر فرائضهم، ولا تصح القسمة على صحة. تجتمع فرائض من يجب الرد عليهم ويضرب في أصل الفرائض.
مثاله: أم وبنت وزوج، فيها: ربع وسدس ونصف، مخرجها من إثني عشر: للام إثنان، وللبنت ستة، وللزوج ثلاثة. يبقى واحد فلا يرجع على صحة على الام والبنت بحساب سهامها وهو النصف والسدس. ينظر أقل عدد له سدس صحيح ونصف صحيح فيكون ستة: نصيب البنت منها ثلاثة ونصيب الام واحد، فتضرب الاربعة في أصل الفريضة وهي إثني عشر، فيكون ثمانية وأربعين، يجعل للبنت النصف: أربعة وعشرون سهما، وللام السدس ثمانية، وللزوج الربع إثنا عشر. تبقى أربعة: فيرد على البنت ثلاثة بحساب حقها من الاصل، وعلى الام السهم الرابع بحساب حقها وهو السدس. وعلى هذا كائنا ما كان. ولا يرد على الام مع الاب والاخوة من الاب والام أو الاب، بل يحجبونها عند الرد أيضا، كما يحجبونها عن الاصل.
ذكر: إبطال العول
لا يجوز أن يجعل الله تعالى في مال ما لا يفي به لحكمته تعالى. فإذا اجتمع في فريضة من له سهام مسماة لم يف المال، فإن السهام انما اجتمعت بالذكر دون الحكم ويعمل فيها بأن يبدأ بمن له سهم مذكور قد حط من فرض إلى فرض فيعطى حقه، والباقي لمن بقي.
مثاله: والدان وزوج وثلاث بنات ليس في شئ واحد سدسان وربع وثلثان. ومعلوم أن الابوين قد حطا بعد الاعلى إلى الادون، وكذلك الزوج، والباقي للبنين أو البنات، لانهما لم يسلم لهما ترحتان: أعلى وأدنى.
ذكر: أحكام القضاء
وهو على ضربين: واجب وندب. فالواجب: أن يكون الحاكم عالما بالحكم في كل ما أسند إليه، وأن يسوي بين الخصوم، ولا يميل. وما عدا ذلك ندب والندب: أدب القضاء، وهو: أن ينجز حوائجه كلها التي تتعلق نفسه بها قبل الجلوس، ولبس ما يتجمل به، ويتوضا ويخرج إلى المسجد الاعظم في بلده، فيصلى ركعتين، ويجلس مستدبر القبلة ليكون وجهه إلى الخصوم وليكن عليه سكينة ووقار. ثم يتقدم إلى كل من حضر للتحاكم ان يكتب إسمه وإسم أبيه وما يعرف به من غير الالقاب المكروهة. ثم يأخذها ويخلطها ويجعلها تحت شئ ويأخذ واحدة: فمن خرج إسمه استدعاه. ولا يبدأ أحد الخصمين بالكلام إلا رد التسليم. وليكن نظره إليهما متساويا، ومجلسهما كذلك. فان صمتا فلم يتكلما قال لهما: ان كنتما حضرتما لشئ فاذكراه. فهذا كله ندب. ومن الواجب سماع الدعوى وسماع المدعى عليه عما عنده فيها. فان أقر ولم يرتب بفعله واختياره، ألزمه الخروج مما أقر به. فإن لم يخرج أمر خصمه بملازمته حتى يرضيه. فان التمس الخصم حبسه حبسه. فان ظهر له أنه معدم، خلى سبيله، وأمره أن يتحمل ذلك. فان ارتاب بفعله لم يثبت