المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٢٥٦ - كتاب الحدود والآداب
ومنه: أن يرمي العبيد مثلهم أو الاحرار أهل الذمة.
والرمي لا يخلو أن يكون بالزنا: فيه، أو فيمن هو وكيله، أو نسبه الذي يرثه - وقد مات أولا - بالزنا فمتى رمى بالزنا، وشهد بذلك عدلان، وكان الرامي حرا مسلما أو عبدا، والمرمي حرا مسلما أو عبدا، فعليه: جلد ثمانين سوطا. وإن كان الرامي للحر المسلم ذميا فدمه هدر. وما عدا ذلك لا يجب فيه الحد بل التعزير.
فعلى هذا، إذا قال: " يا زاني " قذفه. وإن قال: " يا ابن الزانية أو الزاني " قذفة. أو قال " يا أخا الزانية " أو " يا أبا الزانية " إلى غير ذلك، وكان المقذوف حيا، فالحق له: إن شاء طالب بالحد، وإن شاء عفى. وما عدا الرمي بالزنا ففيه التعزير.
والنساء إذا قذفن جلدن ثمانين جلدة. ومن عرض بالقذف دون التصريح، يعزر. أللهم، إلا أن يردد من الالفاظ ما ينبئ عن الزنا بين أهل تلك اللغة، ويكون عارفا بمعناه: كأن يقول " يا قرنان " أو " يا ديوث " فإنه يجلد ثمانين. والسب والرمي بالضلال أو بشئ من بلاء الله أو بنبز بلقب رجالا كانو أو صبيانا أو نساء يوجب التعزير والتأديب.
ومن قذف جماعة بلفظ واحد كأن يقول: " يا زناة " ويا " لاطة ". وجب لكل واحد منهم حد في جنبه، فإن جاؤا به مجتمعين حد حدا واحدا، وإن جاؤا به متفرقين حد لكل واحد منهم حدا، وكذلك فيما يوجب التعزير.
ويجلد القاذف بثيابه، ولا تقبل شهادته حتى يتوب.