المراسم في الفقه الامامي - الفقيه سلار - الصفحة ٩٨ - كتاب الحج
وقد روي [١] جواز صوم التطوع في السفر. ومن أغمي عليه قبل استهلال الشهر، ومضت له أيام ثم أفاق: فعليه القضاء. ومن سأل غيره وأخبره بأن الفجر لم يطلع ثم ظهر له أنه كان قد طلع: لزمه القضاء. ومن أجنب في شهر رمضان فنام ناويا للغسل ثم انتبه ثم نام ناويا الغسل في ليله ثم انتبه - وقد طلع الفجر: فعليه القضاء.
ومن كان في ليل شهر رمضان يأكل أو يشرب أو يجامع فأخبر بطلوع الفجر فلم يكف لظنه أنه كذب - وكان قد طلع: فعليه القضاء ومن ظن أن الشمس قد غابت فافطر، ثم ظهر له أنها لم تكن قد غابت، فعليه القضاء.
ومن تمضمض أو استنشق لغير الوضوء فوصل الماء إلى جوفه: فعليه القضاء وإذا قعدت النساء في الماء إلى أوساطهن فوصل الماء إلى أجوافهن: فعليهن القضاء. ومن نظر إلى من يحرم عليه فأمنى: فعليه القضاء.
فأما العمد بغير اضطرار وعذر، فهو: من أكل أو شرب أو جامع أو أنزل أو تسعط أو تعمد البقاء على الجنابة من الليل أو انتبه مرتين ولم يغتسل ثم أصبح جنبا - كل ذلك العمد، فعليه - مع القضاء - الكفارة. وهي تذكر في كتاب الكفارات.
[١] انظر رواية الحسن بن بسام الجمال، وقد سأل الصادق (ع) عن سبب صومه في شعبان - وهما ما بين مكة والمدينة - وأجابته (ع):. ان ذلك تطوع.. ب ١٢ / ج ٥ / من يصح منه الصوم.
ذكر: الاعتكاف
الاعتكاف: لبث في موضع مخصوص على وجه مخصوص، والصوم فيه.
فأما اللبث: فأقله ثلاثة أيام. وله شروط، منها: الصوم، وترك الجماع في الليل والنهار، وانه متى خرج من موضعه لتشييع جنازة أو عيادة مريض أو أمر ضروري: فلا يقعدن تحت سقف حتى يعود.
وأما الموضع المخصوص: فهو أحد أربعة مواضع لا يجوز الاعتكاف إلا فيها، وهي: المسجد الحرام، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله)، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة.
فمن افطر في أيام الاعتكاف أو جامع في نهاره أو ليله، فعليه: كفارة افطار يوم من شهر رمضان.
كتاب الحج
الحج واجب على كل حر بالغ مستطيع إليه السبيل. وهو على ثلاثة أضرب: تمتع بالعمرة إلى الحج، وقران، وإفراد. فالتمتع فرض على كل ناء عن المسجد الحرام، ولا يجزيه مع التمكن غيره وصفته: ان يحرم الحاج من الميقات بالعمرة، فإذا دخل مكة طاف وسعى ثم قصر، واحل من كل شئ أحرم منه. فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس، أحرم بالحج من المسجد، وعليه طوافان بالبيت مضافا إلى الاول، وسعي آخر بين الصفا والمروة، وعليه دم واجب.
واما القران: فهو، ان يهل الحاج من الميقات الذي هو لاهله، ويقرن إلى احرامه سياق ما تيسر من الهدي. ولا بد في سياقه من الميقات، وإلا لم يكن قارنا، وعليه طوافان بالبيت، وسعي واحد، وتجديد التلبية عند كل طواف.