الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
الضّعف على النفس و الغلبة على العقل يجيء بالتّبع و المسكر يغلب على العقل اوّلا و بالذّات و ربما بعث على قوة النفس كالخمر من العنب و النقيع من الزبيب و الفضيخ من الرطب و الجعة من الشّعير و التبع من الغسل و نحوها و؟؟؟
فى دعوى الاسكار الى انّه قد يغلب على عقل شاربه حتى يخرج من الشّعور فيقع فى النّار و لا يحسّ بحرارتها حتى يحترق فيها و يقع فى الماء حتى يغرق فلا يحسّه بنفسه حتى تخرج روحه و نحو ذلك و ذكروا فى كتبهم المصنفة فى التحريم كثيرا من هذه الامور و فيه ان ذلك لا يقتضى تحقق وصف الاسكار بل هو اعم منه و العام لا يدل على الخاص ثمّ ان ذلك انّما يحدث على من ترك الشرب زمانا طويلا فيشرب منه شربا فاحشا و يجذبه جذبا واحدا و لا يشربه شيئا فشيئا فيغلب عليه لذلك و لو انه شربه تدريجا كما يشربه ارباب السّليقة لم يغلب عليه و لو استمر الى سنة كما ان الجائع اذا اشتد به الجوع و العطشان اذا اشتد به العطش فافرطا بالاكل و الشرب و كان الجوف غالبا من الزّاد و الماء وقع منهما ذلك و لذلك لا يكون غالبا الا فى الفقراء و خصوصا الاعراب لافراطهم بالشّرب عند وجدانه بعد طول فقدانه و منها انّه من الاسراف لانه من المضرّ بالمال و البدن و هذا اعجب من سابقه اذ يلزم تحريم الحوامض باسرها و جميع الاشياء الباعثة على الضّعيف من النباتات و غيرها و الفواكه و غيرها ان كان