الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
معذوريّة الجاهل السّاذج الذى لم يخطر بباله الحكم اذ لو لا ذلك لزم التّكليف بالمحال و منها قول اكثرهم بتحريم شرب دخان التنباك المسمّى فى لغة العرب المحرّفة تتنا مستندين الى وجوه عديدة لا وجه لوجه منها منها انّه لا نص على اباحته و ما كان كذلك فالبناء فيه اما على تحريم واقعا او ظاهرا او التوقف و فيه ما مر من بطلان هذا القاعدة للادلة القاطعة و المعروف من منعهم الاقتصاد على خصوص الشرب بالآلتين المخصوصتين المعدّتين له المسمّاة إحداهما فى اللغة العربيّة المحرفة عريشة او شربة او كدرة و الاخرى غليونا او شطبة و فى اللغة الفارسيّة الجديدة بقليان و جبغ و ما اشبهها مما يكون له راس بوضع فيه التنباك و يوضع عليه النار متّصل؟؟؟
عصى او ظرف آخر متّصل طرفه بفم الشارب بجذب الدخان من ذلك الراس بفمه فيدخل الى جوفه فلو كان الدّخان من غير التنباك من اى الاشياء كان من عذرة او غيرها من اعيان النجاسات او غيرها من ضروب الخشب و النّباتات مشروبا بتلك الآلة او غيرها او كان من التنباك فاستعمل فى غير تلك الآلة و ما يشبهها بان يجعل وقودا فى تنورا و غيره او يحرق على الارض او ادخل من غير طريق الفم او منه بغير طريق الجذب او به و لم يصل الجوف فظاهرهم عدم الباس و لذلك لم يذكروا من المحرّمات سواه و يظهر منهم ايض انّ استعمال التّنباك و غيره من النّباتات و غيرها من خشب او ثمار و نحوها و شمّا؟؟؟