الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
قول اعظم فضلائهم و قد انتهت اليه الرّئاسة فى زمانه من انّه لا يجوز الغسل الترتيبى الا بالاكف فلو اغتسل باناء او غيره بطل غسله لورود ذلك فى الغسل و هذا مخالف للضّرورة و مقتضى لبقاء المسلمين على الجنابة و حرمة المكث فى المساجد عليهم و بطلان صلاتهم و صيامهم اذا اغتسلوا مرتبين لان جلهم او كلّهم لا يغتسلون باكفهم و لو كان الامر على ما قال لامر به العلماء فى محافلهم و اثبته الفقهاء فى كتبهم و نادت به الخطباء على منابرهم و كان اكثر المسلمين من المتقدّمين و المتاخّرين على الجنابة باقين و على الحضور فى المساجد و الصّلاة جماعة للزوم اللبث مؤاخذين مع انّ ما اعتمد عليه من الرّواية الفعليّة لا تعارض القوليات ثمّ هى مخالفة لكتاب اللّه و سنّة نبيه و اتفاق المسلمين بل ضرورة الدّين و معارضة بعضهم لنا فى امثال هذه المقامات بانا قد تخصّ الكتاب بخبر الواحد الظنى مردودة بانّ ذلك مشروطة بقوة الخبر لانجباره لشهرة فى فتوى او رواية او سيرة او موافقة قواعد محكمة و نحو ذلك و قد مرّ بيانه و منها قول معظم فضلائهم بمعذورية الجاهل بالحكم و ربّما رتبوا عليه عدم تكليف الكافر بالفروع و هو فى غير المستثنى من قبيل انكار الضّرورى و عمومات الخطابات و مطلقاتها شاهدة به و لو لا ذلك لتركت اكثر الاحكام و انهدمت اكثر قواعد الاسلام نعم يقوى فى النظر