الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥ - المطلب الثّامن فى الاجتهاد و التقليد
بعموميّة الخطاب بالنّسبة الى الخطابات العامّة كيف يمكن القول به بالنّسبة الى من لا يعرف لسان العرب و فى مثل خطاب زرارة و محمّد بن مسلم و نحوهما و اكثر الرّوايات من هذا القبيل و من العجب انّ بعضهم صرح بانّ هذه الخطابات المخصوصة من قبيل الامثلة فزرارة مثال و هكذا فالخطاب لهم يعم الجميع ثمّ نقول لو كان الخطاب عاما فلا بد من تنزيله على مصطلح وقته لانه ان اريد باللفظ معنى واحد فلا بدّ من تنزيله على ذلك المعنى و انّ اريد ان اهل كلّ وقت يحملونه على مصطلحهم لزم بالنّسبة الى كلام العرب انّ الكر مختلف باختلاف معنى الرّجل و باختلاف قدر الاشياء؟؟؟ و معناها و الفرسخ مختلف باختلاف قدر الذراع او معناها و كذا الزكاة و الخمس و اكثر الاحكام و كذا بالنّسبة الى باقى اللغات كالنون و السّبيل و الريش و الطعام و الحليم و نحوها ثم ان التزموا بذلك فى حق جميع اهل اللغات فقد كابروا الضّرورة و ان حضّوه فقد ثبت حكم التقليد فى الجملة ثم الخروج عن التّقليد كيف يحصل بالقاء الفقيه عبارات لا يفهمها من القى اليه و ان قيل بلزوم الافهام على وجه الاعتماد لزم التقليد على انّ ذلك ممتنع كما لا يخفى على اولى الافهام ثم انّ بنى الامر على ما قالوه انحصر النّاجون فى العلماء و هلك باقى النّاس جميعا بل يلزم من ذلك عدم نجاة العلماء لاغرائهم النّاس بالجهل فهولاء الجماعة ان لم تأوّل كلامهم بانّهم يوردون الفاظا لا يريدون