الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
مع انّ الاجتهاد فى الحقيقة لازم على الطّرفين و منكره مخالف فى الاسم دون الحكم لانّ مجرّد العلم بالصّدور لا يرفع الاحتياج الى بذل الجهد فى معرفة الموضوعات و القواعد الشّرعيّات و التّعارض و التّرجيحات كما ان علم الصّدور بالقرائن لا يرفع الاحتياج الى بذل الجهد فى تحصيل قوّة الظنّ من وجوه أخر و منها انّه اذا كان قول المجتهد حجّة فى حياته فكيف لا يكون كل بعد وفاته مع ان موته لا يقتضى موت قوله و رايه و قد كانا على قولكم حجّتين و الاعوام محكوم عليهم بالرّجوع اليها فيستصحب الجميع و فيه بعد الاغماض عن كونه مبنيّا على حجية الاستصحاب المنكر عندهم انّ الاجتهاد من المناصب الشّرعيّة الموقوفة على النّصب اذ لا حجّية فى الحقيقة الّا فى قول المعصوم فيلزم النّظر فى دليله فان عم عمّ و ان خصّ خصّ و القاعدة تقضى ان لا يجب على احد اتباع غيره و لا سماع قوله الّا بامر من اللّه و رسوله و الضّرورة و الاجماع انّما قاما على تقليد الحىّ و الظاهر من طريقة الاماميّة ذلك لانّه لو كان تقليد الميّت جائزا عندهم لعرف رجوعهم الى كلامهم و استغنوا عن الاحياء فى كثير من احكامهم و لجرى البحث فيما بينهم فى تحقيق الفاضل و المفضول منهم و الاخبار الشّاهدة على وجوب التّقليد متضمّنة للفظ الحكومة او لفظ الرّجوع و كلامهما ظاهر ان فى تقليد الحىّ فكما انّ القضاء لا يقع من الميّت كان