الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
لم تجب عصمة الامام لانّ وجوبها مبنىّ على انه يجب على اللّه تعالى ايصال العباد الى الاحكام الواقعيّة و فيه انّ ذلك لازم للجميع بناء على بطلان التّصويب لأنّه لا بدّ للجميع عن العمل ببعض القواعد الظنيّة حتّى فى ايّام النّبى(ص)و ايّام الانبياء و جعل الظن من الموضوعات ينافيه ما تواتر نقله عن الرّواة من تخطئة بعضهم بعضا و تخطئة الامام لهم ثم ان دليل العصمة انّه من الواجب ان يكون للّه امين لا يمكن ان يصدر عنه الخطأ او الخطأة لان امين اللّه على تمام العالم فى اقامة الحدود و الاحكام و القيام باصلاح؟؟؟ النظام بحيث تطمئن به النفوس لا يكون سوى الامام المعصوم و لا بد من ظهوره بين الانام الّا ان يجب الخفاء لحكمة و هى غير خفيّة على ادنى العاقل و من جملة ما كان واجبا عليه لو كان ظاهرا قادرا قهر الكفّار على الاسلام و رفع الفتن بين الانام و رفع ظلم الظّالمين لو لا معارضة حكمة ربّ العالمين فيكفى فى المقام انّ الرّجوع الى الظّنون من قيل الاضطرار لعدم؟؟؟ ضبط كلمة الائمة الاطهار (صلوات اللّه عليهم) فانه فى حال الظهور فضلا عن الغيبة لا يمكن كثرة التردّد اليهم فى الامور حتى يحصل العلم بالاحكام و يطّلع على حقائق الحلال و الحرام ثم على ثبوت بطلان التّصويب فى البين و عدم احتساب الظن من الموضوعات يرد البحث على الجانبين و منها انّهم جعلوا عدم الدّليل دليلا و هدايتم لو لم يكن للّه فى كلّ شيء حكم و قد