الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
فلنقل ان دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) منقسم الى القسمين بالضرورة و دين الاخباريّين على حسب ما يدعون قسم واحد فيلزم من هذا ان دين الاخبارية خارج عن دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ما اشبه هذا الشكل باشكال كنّا نمتحن بها الاطفال حال صغرنا فنقول من قال بربوبية فرعون قال بجسميّته و من قال بجسميّته محقّ و مثل من قال بنبوة مسلمة الكذاب قال بجسميّته و من قال بجسميّته محق و بمثل من قال بخلافه فلان و فلان و فلان قال بجسميّتهم و من قال بجسميّتهم محقّ و نحو ذلك و فساد ما ذكره لا يخفى عليه فضلا عن غيره و لكنه اراد التلبيس و العمل بالمثل الش اذا لم تستحي فاصنع ما شئت و كيف يخفى على جاهل فضلا عن عاقل انّه كما انّ الواقعىّ منه مستمر غير مقيّد و منه ما هو مقيّد بزمان كصلاة الفرائض الموقّتات و صيام شهر رمضان او بحال دون حال كصلاة الحضر و السّفر و كثرته و اكل الميتة للمضطر و هكذا و هذا يتغيّر بتغيرها كل الحكم الظاهرى قد يدوم كما اذا بقى المجتهد على اجتهاده حتى يموت و قد يتغير بتغير الحال كتغيير الاجتهاد فان اريد ان دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لا يتغيّر بتغيّر الاحوال فهو خلاف الضّرورة و ان اريد انه لا يتغير مع بقائها فهو حقّ فى الواقعى و الظّاهرى فالمراد اذا انّ دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) واقعيّة و ظاهريّة لا يتبدل الدّائم منه من دوامه و لا المقيد مع بقاء تقييده و