الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
ما يترتّب على القول بالتّصويب مع نفى الحكم الواقعى بمعنى انه ليس للّه حكم الّا ما فى قلوب الفقهاء او انّ الحكم الواقعى ينتفى بالنّسبة الى الفقيه و مقلّديه و من تتبّع السّيرة و نظر بعين البصيرة علم انّ هناك حكمين حكم ظاهرى قد لا يطابق الواقعى و يترتّب عليه الثّواب و العقاب و حكم واقعىّ و هو مذلول الادلّة فحكم الظنّ عن اجتهاد او تقليد من دون تقصير كحكم الغفلة و النسيان و العجز و الاختيار و نحوها كما تقضى به القاعدة و ربما يقال بانّ فيه زيادة اسقاط؟؟؟ للزوم الحرج بدونه و قد يقال بثبوت واقعيّين و لا يابى ذلك عقل و لا نفل و سيجيء لذلك تتمّة بيان فى مسئلة الاجتهاد و التّقليد رابعها انّ الادلّة بحسب صدورها علميّة و ظنّية و هو الّذى بنى عليه المحقّقون و اطبق عليه المجتهدون و ذهب الاخباريّون الى ان جميع الادلّة قطعيّة الصّدق و لا فرق بحسبه بين آيات الكتاب و لا المتواتر و الضّروريّين اللّفظية و بين الاخبار الآحاد المودعة فى الكتب المعتبرة لانّها محفوفة بقرائن تقيّد القطع فجميع ما اودعه المجتهدون المحمّدون الثلاثة فى الكتب الاربعة و غيرهم فى باقى الكتب المعتبرة من اخبار يتعلق بالاحكام و غيرها محفوفة بقرائن القطع حتّى صرّحوا بانّها حجة فى اصول عقائد الاسلام و فروعه و زعموا ان المخطى فى الفروع معاقب كالمخطى فى الاصول و لم يوافقهم على ذلك احد سوى ما يظهر من بعض قدمائنا و ينبغى فيه البناء على التّاويل لانّه لا يخفى عليه مع جلالة