الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
على المتأمل انّهم لا ينفكون عن العمل بالظن و فى الموضوعات بل الاحكام و فى هذا المقام و غيره من المقامات الكثيرة ينكرون على المجتهدين عملهم و يعملون عملهم ثالثها انّ كلمات الشرع و خطاباته هى كلمات اهل اللّغة و العرف و خطاباتهم فكما انّ الوالى مثلا اذا حكموا على مواليهم فاوجبوا عليهم أشياء و حرّموها كان ذلك عامّا لهم و واقعيّا بالنّسبة اليهم فمن ترك شيئا ممّا اوجبوه او فعل شيئا ممّا حرّموه كان تاركا للواجب او فاعلا للحرام الواقعيّين لكنّهم بين اقسام لانّ منهم العامد المقصّر المستحقّ للمؤاخذة فيؤاخذ الا مع العفو و منهم المعذور لغفلة او نسيان او عجز او اجبار او لاية يعد بذل الجهد فهم غير المراد فعمله طاعة لمولاه فاصاب الحكم الظّاهرى و هؤلاء قد يعفى عنهم عن البدل و قد يراد منهم كذلك كانت احكام الشّرع محمولة على الحكم الواقعىّ الذى جاءت به الانبياء و نزلت به الكتب من السّماء و لا يتبدّل بعد مضى وقت جواز النّسخ و لا يتغيّر بل يبقى ببقاء الموضوع ثم المتعلّق قد يكون لازما امّا عاما لجميع المتكلّفين او خاصا بصنف كالاحرار و الذّكور و الاناث و قد يكون مفارقا لتعلقه بوصف مفارق من رقيّة او حضر او سفر او كثرته او معصيته فيه او وطن او اقامة او شك او كثرته و نحو ذلك و لا يفارق اللّفظ العمل بمدلوله إلّا اذا جعله الش سببا او علامة لغيره كما فى الشيء