الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - المطلب الخامس فى انّ الاخبار المعمولة عليها فى الاحكام الشّرعيّة وضعيّاتها و تكليفيّاتها و موضوعاتها الشرعيّة هل هى بتمامها علمية الصّدور او منقسمة الى قسمين علميّة و ظنيّة
اذا خاف من المطلع بل لا مانع من ان يقول و ان علمت بكذبه ثانيها
ان حال الاحكام الشرعيّة كحال العرفية و العادية فى بناء فهم موضوعاتها على الظّهور من طريق علمى او ظنى فى كتاب او ضرورة او اجماع او متواتر لفظيين او اخبار آحاد محفوفة أو لا و ليس خطاب الشّرع الا كغيره من الخطابات و على ذلك جرت خطابات الانبياء و الكتب المنزلة من السّماء و سيرة الائمة و العلماء و الا لانسد باب الاستدلال باكثر الآيات و الرّوايات و لا فرق بين ان يكون منشأ الظن من داخل لعموم او اطلاق او ظهور حقيقة او قرينة مصاحبة او من خارج كتفسير ماخوذ من خير ضعيف او معنى للفظ ماخوذ من كلام بعض المعتمدين من اهل اللّغة و ان لم يكونوا بوصف العدالة و الوثاقة او ترجيح من تخصيص او مجازا و اضمار مثلا و بين متجانسين كتخصيصين او مجازين او اضمارين لانّ المدار على ما يظهر من تتبع السّيرة على الظّهور من اى وجه كان فانّ اهل اللّغات و اهل العرف باقسامهم لا يختلفون فى ذلك الا فيما لا تصل اليه اذهانهم من بعض التّراجيح و لسان الش جار على السنتهم و ما نزل رسول الا بلسان قومه و بناء الخطابات و المكاتبات و المراسلات و الوصايا و السّجلات على ذلك و كثير من الاخباريّين لم يفرقوا بين الموضوعات و الاحكام فى عدم اعتبار الظّن و هذا ايض من المقامات التى خالف فيها علمهم عملهم اذ لا يخفى