الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - خامسها علم اصول الفقه
بذلك الى الملك الجليل و كان من كان منهم من أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كانبياء بنى اسرائيل قد اثنى عليهم اللّه فى كتبه المنزلة و على لسان كلّ نبىّ بعثه بدينه و ارسله قد ملأت مدائحهم كتب الاخبار و ظهر امتيازهم على غيرهم ظهور الشّمس فى رابعة النهار و اعوام مشغولون بمكاسبهم متردّدون ذهابا و إيابا فى طلب مأربهم او فارغون متكاسلون احبّ النّاس اليهم البطّالون اذا احتاجوا الى معرفة شيء من الاحكام رجعوا الى اولئك العلماء الاعلام و ان حصل بينهم نزاع فى شيء من؟؟؟ الحطام او غيره رجعوا الى القضاء منهم و الحكام و هذه من المسائل الضّروريّة و المطالب البديهيّة فجعل القسمين قسما واحدا مبنىّ على العصبيّة و العناد او الجهالة المانعة من بلوغ السّداد و الرشاد و ممّا يدلّ على ذلك ما ذكروه من الرّوايات فانّها صريحة فى ثبوت القسمين تابع و متبوع و راجع و مرجوع اليه مضافا الى ما دلّ على انّ الرّجوع فى الاحكام انّما هو لمن يتّصف بمعرفة شيء منها و لا شك ان عموم الرجوع ينافى ارادة شيء منها قلّ او كثر و الّا خصّ الرّجوع بما عرف على ان قوله و نظر فى احكامنا ابين شاهد على ذلك و ما دل على انّه لا يفتى النّاس الا من عرف النّاسخ من المنسوخ الخ و على الامر بالرّجوع الى بعض الخواص كزرارة و محمّد بن مسلم و ابى بصير الاسدى