التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٩٦ - منها انه قده ذكر قاعدة فى ايجادية المعانى و اخطاريتها
كان فى رتبة السابقة على اللفظ و كك لون المعنى ايضا لا بد ان يسرى الى اللفظ و لذا ان كلمة فى بين زيد و دار له معنى و منفردا لا يعقل له معنى الموجود فيه فاذا شرع فى القوس الصعود فيدخل بعد التصور ببركة الباصرة او سامعه فى المتخيلة و منها فى الحافظة و منها الى نبطاسيا و منها الى العقل و منه الى مقره فحينئذ كل لاحق تدل على السابق فكما ثبت ان فى السابق معنى فى الثلاثة مثلا فلا بد ان يكون فى اللاحق دالات كك هذا بناء على الذاتى لكن ليس الامر مبنيا على تلك لامور كما اشرنا فى باب الوضع فراجع فحينئذ اذا كان فى الخارج معانى ثلاثة كما عرفت فحينئذ اى دال عليها كالعين و اليد و الرأس لا بد ان يشير الى الكل فكما ان حكمة الحكيم اقتضى جعل الالفاظ مختصا بها ليعربوا عن مقاصدهم و ضمائرهم فكما جعل للمعانى الغير المغفولة ألفاظا دالا عليها و حاكيا عنها فالحكمة تقتضى جعل لفظ مختص بالمعانى المغفولة حتى تكون دالا عليه و حاكيا عند فالاول تسمى بالاسم و الثانى تسمى بالحرف نعم يبقى الكلام فى وضعها لها بانه عام او خاص لكنه غير مرتبط بفهم المعنى فقد انقدح عما ذكرنا فساد ايجادية المعانى الحرفية فيا ليت شعرى ما الذى دعاه على جعل معنى الحروف سلسلة لاسارة الالفاظ بدون بينة تدل عليه و اى فائدة فى تلك السلسلة حيث فى الخارج إن كانت المعانى الثلاثة موجودة و مرتبطة فما معنى لانشائها فلا بد ان يكون اخطارا علاوة ان المتكلم يخبرك عن المعانى الثلاثة و على الانشاء فقد اخبرك عن الاثنين لا الثلاثة و على كل حال كذب محض لانه يخبرنا عن الخارج و فيه المعانى الثلاثة فاذا اخبر عن الاثنين و اوجد شيئا مثل ما فى الخارج فهذا كذب لانه ما اخبر عن تمام ما فى الخارج بل عن بعضها و لو ان مجموع اخباره و انشائه ينطبق على مجموع ما فى الخارج لكنه لا اشكال فى كذبه لانه فى مقام الاخبار و الحكاية فمن تلك الجهة كلامه كذب لعدم حكاية بعض المعانى و ان لم تكن فيه فاى فائدة فى تلك السلسلة لان الالفاظ تابع المعانى فى الخارج فى مقام الحكاية فان قولنا زيد فى الدار لا ريب فى كونه قضية و لا اشكال فى انها قضية واحدة و لا شك ان القضية الواحدة بما هى هى يستحيل اتصافها بالاخبارية و الانشائية معا فلا بد ان يكون احدهما فاذا كان كك فلا خفاء فى كونها اخبارية فاذا كان كك فلا بد من الحكاية على