التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٩٥ - منها انه قده ذكر قاعدة فى ايجادية المعانى و اخطاريتها
المعنى الثالث و هو حالته و حيثيته و صفته ليس كاخويه و طرفيه من جهات الاول لا وجود له بدونهما و يكون قائما بهما دون رفيقيه و الثانى ان وجوده مع انه لنفسه يكون فى غيره و الثالث لا يلتفت اليه مع انه شيء موجود و الانسان مع اعتقاده بالمعانى الثلاثة لا يرى إلّا المعنيين نظير الالتفات الى الجدار فحين التفاته لا يرى إلّا جدارا مع كونه أبيض بمثابة يكون مغفولا عنه و ر بما مع كونه ايضا لا يعلم به فهذا خواص تلك الحيثية الثابتة لزيد و يعبر عن مكان زيد بالمظروف و عن نفسه بالظرف و عن الحبل الذى شدد بينهما بنسبة الظرفية و كك الدار معنى من المعانى و موجود من الموجودات ذهنا او خارجا و زيد كك و لا علاقة بينهما و يكون المعنى اثنين غير مرتبطين احدهما بالآخر فاذا صار ملكا لزيد فحصل له حيثية و حالة يقال لها مالكية فيقال الدار لزيد فحصل له حيثية و حالة لم تكن قبلا توجد فيه لكن تلك الحيثية ليس كاخويه من جهات ثلاثة الاول قائم بالغير و الثانى مغفول عنه فان الانسان حين التفاته لا يرى إلّا المعنيين و الثالث مع ان له وجود بنفسه يكون فى غيره و كك زيد على السطح او زيد كالاسد و كك سرت من البصرة الى الكوفة يرى فى الخارج بصرة موجود من الموجودات و معنى من المعانى و كك السير و كك الكوفة و لا علقة و لا ألفة بينهما ابدا فاذا تأملنا السير رأينا لا حيثية فيه فاذا بيننا مبدأه و منتهاه وجدنا فيه حيثية لم تكن قبل فيه لكن بعد وجود تلك الحيثية توجد فيه حيثيتان آخريان إحداهما هو الابتداء اى اول الوجود و الآخر هو الانتهاء اى ختم الوجود لكن لا بمعنى الاسمى فيهما بل فيها جهات ثلاثة التي ذكرنا فى ساير الحروف فانه مع كون المعانى ثلاثة قبل صارت بعد الحثية فى السير خمسة لكن الاثنين منهما مغفول عنه و غير ملتفت اليه و قائم بالغير و وجودها لنفسه بنفسه فى غيره فهذه حال المعانى بالوجدان ليس وراء عبادان قرية فلو كابره كان سفسطة محضة فحينئذ لو قلنا بان دلالة الالفاظ ذاتية كما عليه جماعة اشرنا اليهم فى قاعدة جعل المتوسط فى باب الوضع فالمعانى لما تنزلت من عالم غيب الغيوب فوصلت الى الخارج الى عالم الاجسام فقبل وصولها الى مرتبة الوجود اللفظى فى القوس النزول نرى بالوجدان انها مع الخصوصية نحو وجود زيد فى الدار فاذا وصل المعنى الى الوجود اللفظى فلا بد انه كما كان قبلا ثلاثة الفاظ حتى يدل على ما