التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٧٢ - (منها) انه لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و نقلا فى التوصليات و التعبديات
به كالامر المتعلق بالصلاة و اما انه ليس بذاته عباديا لكنه يكتسب التعبدية و العبادية من امر آخر عبادى كامر النذر المكتسب العبادية مع كونه توصليا من امر صلاة الليل الذى تعبدى محض لمكان اتحاد متعلقهما لاستحالة تعلقه بوصف استحبابه و إلّا يكون النذر باطلا لمكان عدم القدرة لانه به صار واجبا لكن ذلك الاكتساب معدوم فى الاجارة عليها لمكان اختلاف متعلقهما حيث ان متعلق امر الاجارة انما تكون الصلاة بوصف كونها مستحبا على المنوب عنه لا بذاتها بما هى كما فى النذر و متعلق الامر الندبى هو الصلاة و متعلق الاجارة بوصف كونها ندبا و الامر الندبى تعلق بالمنوب عنه و الامر الوجوبى تعلق بالآخر فلا ربط لاحدهما بالآخر حتى يكتسب احدهما التوصلى و هو الامر الاجارة من الآخر و هو الامر الصلاتى التعبدى و من هنا ايضا ظهر فساد ما اجاب بعض الاعلام عن الاشكال المعروف فى العبادة النيابتية بان الداعى و المحرك للاجير هو اخذ الاجرة بلا كلام فى ذلك فكيف يتقرب بالامر الاجارة بانه و لو كان توصليا لكن يصح ان يتقرب بها كما لا يخفى و حاصل الرد انه لمكان اختلاف متعلق الامرين لا يمكن ان يكتسب احدهما من الآخر التعبدية و العبادية فلا يصح قصد التقرب بالامر الاجارة فليس الامر الاحتياطى من قبيل الاول و لا من الثانى فيبقى الاشكال على حاله و لا يمكن دفعه إلّا بما ذكرنا من كفاية الامتثال الاحتمالى و اتيانه بداعى احتمال الامر حيث ان الامر المتعلق بعمل يحتمل وجوبه لا يخلو اما ان تعلق به سواء قصد به التقرب ام لا و اما ان يكون مقيدا بقصد التقرب و اما ان يكون مقيدا بقصد احتمال الامر لا سبيل الى الاول لان الفرض انه عمل عبادى و لا الثانى لانه يتوقف على العلم بالامر فيتعين الثالث فلا بد ان يؤخذ داعى الامر احتمالا فى متعلق الامر الاحتياطى (فحينئذ) إن كان اتيان العمل بداعى احتمال الامر كافيا فى العبادية فلا يحتاج الى اوامر الاحتياط اصلا و ابدا و ان لم يكن كافية فلا توجب اوامره العبادية اصلا فيبقى الاشكال على حاله ان قلت سلمنا كفايتها فيها بتقريب المذكور لكن بتولد إشكال آخر حيث ان الاحتياط فى التوصليات لا يحتاج الى قصد القربة فانه مختص بالتعبديات فمع اتحاد دليلهما كيف يقصد فى احدهما دون الآخر لكنه مدفوع بان وحدة الدليل لا ينافى مع التفصيل حيث قد علم من الخارج بان العبادة