التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ٧٠ - (منها) انه لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و نقلا فى التوصليات و التعبديات
الاحتمالى الذى نهاية قدرة العقل عليه يكون كافيا كما لا يخفى ثم اطال فيما اختاره القوم تارة و فى صحة امر النيابتى و صحة عبادة الاستيجارى اخرى و باخبار من بلغ ثالثة و الكل كما ترى لا يخلو عن خلل واضحة اما المسألة الاولى و هى ان مراتب الامتثال اربعة و كفاية الامتثال الاحتمالى فى عبادية العبادة فى الاحتياط فى الشبهات البدوية فهو كما ترى اذ اولا قد عرفت فى السابق بانها ثلاثة بل اثنين بل واحدة فراجع اليها فليس الامر كما زعم مع ان المراتب الاربعة فيه مؤسسها الشيخ قده فكيف اشتبهه عليه كما ذكره الآشتياني قده (و ثانيا) ان الحكم البتى بعدم جواز التنزل الى اللاحقة مع التمكن من السابقة يناقض قوله من جواز الاحتياط اذا لم يستلزم التكرار و فيه ايضا مع اشكال فيه فكيف لا يحسن الامتثال اللاحق مع التمكن عن السابق «و ثالثا» ان مراتب الامتثال اربعة او عشرة او عشرين اى ربط لها بصحة العبادة فى الاحتياط و تصحيح قصد الامر فيه فان التمسك بها لصحته اجنبى عن المقام بالمرة حيث ان القيد التفصيلى او الاجمالى او الظن او الاحتمالى فى المراتب المذبورة يكون صفة الامتثال و الامتثال عبارة عن اتيان المامور به و اتيان المامور به فرع ثبوت الامر به حتى يتصف بالمأموربئية و اتصافه لا يعقل إلّا بالامر و الامر لا يعقل إلّا بالعلم او العلمى و ذلك واضح فاذا لم يثبت امر لا بالعلم و لا علمى فاى شىء يمتثله و معنى مراتب الامتثال انه اذا ثبت تكليف فى الذمة و انها اشتغلت به اما بالعلم كما اذا علم وجدانا بدخول وقت الظهر او بالعلمى كقيام البينة مثلا فحينئذ لو تمكن من الامتثال التفصيلى فيجب عليه عقلا كما اذا تمكن من الخروج من الدار و تعيين القبلة ثم اذا لم يتمكن من تعيينه لا علما و لا علميا فليصلى الى الجوانب الاربعة حق يتحقق الامتثال الاجمالى لفرض ثبوت التكليف فاذا لا يتمكن منه ايضا و تمكن من الامتثال الظنى الغير المعتبر كتحصيله بالخبر الفاسق او ببعض قواعد الهندسة او الهيئة او النجوم الى غير ذلك فهو و اذا لم يتمكن منه و لا يقدر الاعلى اتيان الصلاة بطرف واحد و لو من جهة ضيق الوقت فيجب عليه ان يأتى به فاى ربط له بها و الحاصل ان الامتثال فرع الامر ثبت العرش ثم انقش و ما دام لم يثبت امر فالعقل حاكم مستقلا بعدم