التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٨٠ - (منها) فى بيان قاعدة تصوير الخطاب بالناسى
الحجة الاسلام عن ذمته فالحاصل انه بعد دخل عنوان النسيان فى المصلحة او الامر لا يستلزم ان يكون المكلف ملتفا اليه بعد حصول الداعى له على ايجاد المتعلق الخطاب بعنوان آخر فان ذلك بمكان من الامكان بل لو فرضنا انه لا يمكن الامر إلّا بذلك النحو ليجب على المولى لئلا تفوت المصلحة الواقعية عن المكلف و لا يكون ملقيا له فى التهلكة فما ذكره السيد العلامة الاصفهانى قد فى غاية المتانة و لا يرد عليه شيء من المحاذير كما لا يخفى و الحاصل ان التنظير من جهة الخطاء فى التطبيق لا الدائمية او الاتفاقية و اى ضير فى الدائمية كما قلنا انه ليس الغرض من الامر إلّا ايجاد متعلقه فاذا فرضنا ان الحكيم لا يمكنه الامر فلا مانع من من كون الامر الواقعى صار باعثا لداعوية شيء آخر لايجاد متعلق الامر الواقعى و ليس فيه قبح بل قلنا ربما يكون ترك الامر قبيحا و ليس قبحه اعظم من ان يجعل امورات دخلية فى المأمور به بمثابة لا يشملها امرها الواقعى دائما و تحتاج الى متمم الجعل دائما فلا مانع ان يكون للشيء عنوان فى مقام الثبوت و عنوان فى مقام الاثبات غير ما هو فى مقام الثبوت كان ما هو فى مقام الاثبات عاما او خاصا او مساويا له و الامر قد تعلق بعنوان الذى فى مقام الثبوت و المكلف يقصد دائما ذلك الامر ايضا لكنه يعتقد انه عنوان الذى ثبت عنده فى مقام الاثبات فلا محذور فيه كما لا يخفى و اما الوجه الثانى فهو الذى صححه الكفاية فاورد عليه تارة بانه مجرد فرض لا واقع له فاى عنوان يلازم نسيان الجزء دائما بحيث لا يقع التفكيك بينهما خصوصا من تبادل النسيان فى الاجزاء حيث تارة ينسى السورة و اخرى التشهد و ثالثة الذكر و رابعة الطمأنينة و هكذا و اخرى ان عنوان الملازم للنسيان انما هو معرف لعنوان الواقعى الذى هو عنوان المكلف حقيقة فالعنوان الحقيقى هو النسيان و هذا هو الذى عنوان التكليف و المكلف حقيقة و ذلك قلنا لا يمكن الالتفات اليه فعاد الاشكال السابق بعينه و لكن انت خبير بفساده حيث اولا لا وجه لانكار وجود العنوان الملازم فان ملكم خان الساحر قد جعل المكان ملازما للنسيان فلا يمكن ان يكون فى العالم شيء ملازم للنسيان و هو كثير نحو كثرة الرطوبة او شدة المصائب او شدة الفكر او شدة الغم و الهم الى غير ذلك مما قد شاع و وقع فى العرف و العادة فضلا عن الامكان و ثانيا لا يحتاج الى تعدد العنوان حسب تعدد المنسى على حسب تعدد الاجزاء المنسية و ذلك من غرائب الكلام حيث نحن نحتاج