التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٢٥ - و منها اسس عطر اللّه مرقده قاعدة عقلية و سماها بالوظائف العبودية
مع الاعتراف بتماميتها كما لا يخفى (و رابعا) ان اخراج وجوب التعلم عن المقدمات المفوتة و عدم وجوبه او وجوبه غير راجع الى القدرة بدعوى اتفاق الاصحاب بان الاحكام الواقعية مشترك بين العالم و الجاهل فهذا اعظم شاهد بعدم ارجاعه الى القدرة و بين البابين بون بعيد و ان ملاك احدهما غير الآخر الى آخر ما بين غير مرتبط بالمدعى اما بناء على مذهب الاصحاب قده من ذهابهم الى مراتب الحكم فمعقد اجماعهم هو الحكم الانشائى المشترك بينهما و لا ينافى اشتراط فعليته بالقدرة و اما بناء على مذهبه فى القضية الحقيقة من انكار الحكم الانشائى اصلا و انحصاره بالفعلية و ان فعليته بفعلية موضوعه فلم بدل عليه شىء باشتراكاتها بين العالم و الجاهل مع انكاره لحكم الانشائى كلية فالحاصل ان الاستدلال بالاشتراك غير صحيح على كل حال اما على مذهبهم فهم يقولون به فى الحكم الانشائى و اما على مذهبه فهو منكر له اصلا فكيف استدل به لنفى القدرة فى وجوبه بعدم اشتراطها بالعلم من باب القدرة و اما اصل المسألة فلا اشكال فى عدم تحقق الحكم الفعلى فى الواقع الا مع العلم به و إلّا يستحيل فعليته حيث لا نريد منها الا مرتبة البعث و مرتبته عقلا تكون محالا الا مع امكان الانبعاث الناشى عن البعث و مع الجهل بالبعث قاصرا كان او مقصرا يكون الانبعاث محالا و ذلك امر جلى لا يحتاج الى اقامة البرهان فظهر ان الجاهل عاجز و غير قادر على الاطاعة و لا يمكن إلّا بالعلم نعم قد استشكلوا فى امكان تقييدها بالعلم لكنه لا محيص عنه اما هو بالفعلى و اما بمتهم الجعل بناء على مذهبه فيه و اما بالحصص الملازمة الى غير ذلك فيكون تكليف الجاهل كتكليف العاجز و لا ينافى ما ذكرنا ايضا من كون الكفار مكلفين بالفروع و الاصول كما لا يخفى (و خامسا) اى مساس لمسألتنا مع وجوب الفحص فى الشبهات الحكمية حتى يكونا متحدى الملاك فان وجوب الفحص فيها بحكم العقل انما هو من جهة علم الاجمالى بخلط الحجة بلا حجة حيث نعلم بعدم حجية كثير من تلك الظواهر لارادة خلافها حتى قيل ما من عام إلّا و قد خص و اغلب كلمات العرب هو المجازات الى غير ذلك فحينئذ تلك الحجج و لو كانت ذاتا غير مشروط بالفحص لكنه بواسطة ذلك العلم الاجمالى تكون عقلا مشروطا بالفحص لتشخيص الحجة عن لا حجة او تشخيص الاقوى عن غيرها الى غير ذلك فاى ربط