التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام - النجفي العراقي، عبد النبي - الصفحة ١٢٤ - و منها اسس عطر اللّه مرقده قاعدة عقلية و سماها بالوظائف العبودية
على الناس من ناحيته مع عدم ثبوت بنوته فحينئذ لما لا يمكن عقلا ايجابه منه فيجب بحكم العقل لئلا يلزم الافحام و لذا اتفق عليه المال فكيف بالاسلام حتى الاشعري منهم و اما فى مسئلة التعلم فيمكن ايجابه شرعا من ناحية الشارع بطور من الوجوب نفيسا و غيريا او تهيئيا او طريقيا و لذا قد اختلفوا فيه على اقوال قد اشار اليها فاى مساس لمسألة وجوب التعلم به و ثانيا ان خروج مولى الربوبى عن طريقية الموالى العرفية امر عظيم فمن اتخذ لنفسه خادما و عين له مسكنا او تحصل عبدا و عين له مسكنا فانهما فيه عارفان بحق نفسهما بانهما عبد له و خادم له و يجب عليهما ان يطيعا فيما يأمر به لكن الكلام فى انه يجب عليهما فى كل ساعة و دقيقة يسألون عن المولى او تابعيه او نوابه هل المولى جوعان هل المولى عطشان هل المولى يريد الدخول الى السوق او المشى الى المجد او غير ذلك من المرادات او على المولى ان يبلغها باى نحو من التبليغ مراداته و ليس فى البين الا الوجدان و العرب ببابك فان ما شاهدنا و يساعده الوجدان على المولى تبليغهما و رفع الجهل عنهما دون لزوم السؤال عليهما عن المولى و لعمرك بعد التأمل فى الامورات العرفية و الموالى السوقية لتعرف صدق مقالتى كما هو اوضح من ان يخفى فدعوى حكم العقل بلزوم تحصيل العلم كما ترى و ثالثا ان لزوم حفظ القدرة فى باب مقدمات المفوتة من جهة ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار و جعل وجوبه عقلا من صغرياته كما ترى حيث لا مساس لتلك القاعدة به قلنا بوجوبه ام لا و ذلك ان الاشعري لما زعموا ان العباد مجبورون فى افعالهم و قد اقاموا على دعواهم دلائل منها انه دائما ان علل افعالهم اما موجودة او معدومة فعلى الاول فقد وجب الفعل لان لشىء ما دام لم يجب لم يوجد و على الثانى فقد وجب عدمه فاين يبقى الاختيار فاين الاختيار فاجابه العدلية بان لا ننكر ذلك و لكن نقول ان من اجزاء العلل هو الاختيار فحينئذ اذا تحقق علة الامتناع فهو لا ينافى مع الاختيار فاى ربط لتلك القاعدة العقلية بانه يجب عقلا اتيان المقدمة قبل وجوب ذيها ام لا و على فرض وجوبها باى جهة تكون واجبة فلا مساس لها بالمقام اصلا و لذلك ترى ان القاعدة لم يختلف فيها احد من الملل فضلا عن الامة الاسلامية و فى المقام قد اختلفوا فيه اختلافا فاحشا فلو كان من صغرياتها فهم اجل من الاختلاف فيه