التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٢ - قوله تعالى
" من الصابرين " يصبرون على بلاء الله، والعمل بطاعته. دون معاصيه.
وأختلفوا في ذي الكفل، فقال ابوموسى الاشعري، وقتادة، ومجاهد: كان رجلا صالحا، كفل لنبي بصوم النهار، وقيام الليل، وألا يغضب، ويقضي بالحق، فوفى لله بذلك، فأثنى الله عليه. وقال قوم: كان نبيا، كفل بأمر وفى به. وقال الحسن: هو نبي اسمه ذو الكفل. وقال الجبائي: هو نبي، ومعنى وصفه بالكفل أنه ذو الضعف أي ضعف ثواب غيره، ممن في زمانه لشرف عمله.
قوله تعالى: (وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين [٨٦] وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين [٨٧]
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين [٨٨]
وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين [٨٩]
فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) [٩٠] خمس آيات.
قرأ يعقوب " فظن ان لن يقدر عليه " بالياء مضمومة. وفتح الدال.
الباقون بالنون، وكسر الدال، والمعنيان متقاربان.