التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٢ - قوله تعالى
نذكرك بحمدك والثناء عليك بما أوليتنا من نعمك، ومننت به علينا من تحميل رسالتك " انك كنت بما بصيرا " أي عالما بأحوالنا وأمورنا. فقال الله إجابة له " لقد أوتيت سؤلك يا موسى " أي أعطيت مناك فيما سألته. والسؤل المنى فيما يسأله الانسان، مشتق من السؤال. ويجوز بالهمز وترك الهمز.
قوله تعالى:
(ولقد مننا عليك مرة أخرى [٣٧] إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى [٣٨] أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني [٣٩] إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا * فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى [٤٠] واصطنعتك لنفسي [٤١] إذهب أنت وأخوك باياتي ولا تنيا في ذكري [٤٢] إذهبا إلى فرعون إنه طغى [٤٣] فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) [٤٤]
ثمان آيات بلا خلاف. إلا أن في تفصيلها خلافا لانطول بذكره.
لما أخبر الله تعالى موسى بأنه قد آتاه ما طلبه واعطاه سؤله، عدد ما تقدم