التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٩ - قوله تعالى
وقوله " نزلا " أي مأوى وقيل نزلا أي ذات نزول. وحكى الزجاج أن الفردوس الاودية التي تنبت ضروبا من النبت. والنزل - بضم النون والزاي - من النزول والنزل بفتحهما الربع.
قوله تعالى:
(خالدين فيها لا يبغون عنها حولا [١٠٩] قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا [١١٠] قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا [١١١] ثلاث آيات بلا خلاف.
قرأ اهل الكوفه إلا عاصما " قبل أن ينفد " بالياء. الباقون بالتاء. فمن قرأ بالتاء، فالتأنيث الكلمات، ومن قرأ بالياء، فلان التأنيث ليس بحقيقي. وقد مضى نظائر ذلك.
اخبر الله تعالى عن أحوال المؤمنين الذين وصفهم بالاعمال الصالحة وأن لهم جنات الفردوس جزاء على أعمالهم بانهم خالدون في تلك الجنات. ونصب " خالدين " على الحال.
وقوله " لا يبغون عنها حولا " أي لا يطلبون عنها التحول والانتقال إلى مكان غيرها. وقال مجاهد: الحول التحول أي لايبغون متحولا. وقد يكون معناه التحول من حال إلى حال، ويقال حال عن مكانه حولا مثل صغر صغر او كبر كبرا.
ثم أمر نبيه (صلى الله عليه وآله)أن يقول لجميع المكلفين: قل لو كان ماء البحر مدادا في