التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٦ - قوله تعالى
موسى). والعذر وجود ما يسقط اللوم من غير جهة التكفير بتوبة واجتناب كبير لوقوع سهولم يتعرض له.
وفي (لدن) خمس قراءات، فقرأ ابن كثير وأبوعمرو وابن عامر وحمزة والكسائي بالتثقيل.
الثاني - بضم الدال وتخفيف النون قرأ به نافع.
الثالث - قرأ ابوبكر بضم اللام وسكون الدال واشمام من غير اشباع، الرابع - قرأ الكسائي عن أبي بكر بضم اللام وسكون الدال.
الخامس - في رواية عن أبي بكر بفتح اللام وسكون الدال، وهذه كلها لغات معروفة.
ثم أخبر الله تعالى عنهما ايضا أنهما مضيا حتى " أتيا أهل قرية استعطعما أهلها " أي طلبا منهم ما يا كلانه فامتنعوا من تضييفهما " فوجدا فيها " يعني القرية " جدارا " يريد ان ينقض. فاقامه " ومعناه وجدا حائطا قارب أن ينقض فشبهه بحال من يريد أن يفعل في التباني، كماقال الشاعر:
يريد الرمح صدر ابي براء * ويرغب عن دماء بني عقيل [١]
ومثله تراني آثارهما، ودار فلان ينظر إلى دار فلان. وقال سعيد بن جبير:
معنى قوله " فأقامه " انه رفع الجدار بيده فاستقام. والانقضاض السقوط بسرعة، يقال انقضت الدار اذا سقطت وتهدمت قال ذو الرمة:
فانقض كالكوكب الدري منصلتا فقال له موسى " لو شئت لاتخذت عليه أجرا " وقد قرأ ابن كثير وأبوعمرو
[١] تفسير الطبري ١٥ / ١٧١ والقرطبي ١١ / ٢٦ ومجاز القرآن ١ / ٤١٠ والكشاف ١ / ٥٧٧ واللسان (رود) وغيرها وقد مر في ٦ / ١٢١ من هذا الكتاب (*)