التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٤ - قوله تعالى
نتبوأ من الجنة حيث نشاء " [١] وقيل: هي الارض في الدنيا تصير للمؤمنين في أمة محمد (صلى الله عليه وآله)من بعد اجلاء الكفار عنها - في رواية اخرى - عن ابن عباس.
وقيل: يعني أرض الشام، يرثها الصالحون من بني اسرائيل ذكره الكبي. وعن ابي جعفر (ع) إن ذلك وعد للمؤمنين بأنهم يرثون جميع الارض.
قوله تعالى:
(إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين [١٠٦] وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [١٠٧] قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون [١٠٨] فان تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بيعد ما توعدون [١٠٩] إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون [١١٠] وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين [١١١] قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون) [١١٢] سبع آيات بلا خلاف.
يقول الله تعالى " إن في هذا " المعنى الذي أخبرتكم به، مما توعدنا به الكفار، من النار والخلود فيها، وما وعدنا به المؤمنين من الجنة والكون فيها " لبلاغا " وقيل:
" ان في هذا " يعني القرآن " لبلاغا " أي لما يبلغ إلى البغية من أخذ به، وعمل عليه. والبلوغ الوصول. والبلاغ سبب الوصول إلى الحق، ففي البرهان بلاغ، والقرآن
[١] سورة ٣٩ الزخرف آية ٧٤ (*)