التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٢ - قوله تعالى
إن المنية والحتوف كلاهما * توقي المحارم يرقبان سوادي
وقوله في ستة أيام قيل: كان ابتداء الخلق يوم الاحد، وانتهاؤه يوم الجمعة " ثم استوى على العرش " وقيل " ثم استوى على العرش " تمام الحكاية. ثم ابتدأ فقال " الرحمن فسأل به خبيرا " ومعنى " فسأل به خبيرا " أي فاسأل سؤالك إياه خبيرا، قال ابن جريج: الخبير - ههنا - هو الله. وقيل معناه فاسال به ايها الانسان عارفا يخبرك بالحق في صفته.
ثم حكى انه إذا قيل لهؤلاء الكفار " اسجدوا للرحمن " الذي انعم عليكم " قالوا وما الرحمن " أي أي شئ الرحمن؟ أي لا نعرفه " أنسجد لما تأمرنا " وقد فسرناه " وزادهم نفورا " أي ازدادوا عند ذلك نفورا عن قبول قول النبي (صلى الله عليه وآله)والرجوع إلى طاعة الله.
قوله تعالى:
(تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا [٦١] وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا [٦٢] وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [٦٣] والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما [٦٤] والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما) [٦٥] خمس آيات.
قرأ حمزة والكسائي " سرجا " على الجمع. الباقون " سراجا " على التوحيد.