التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧ - قوله تعالى
عنه ولا ينقلبون، ونصب (ماكثين) على الحال من قوله " إن لهم أجرا حسنا " في هذه الحال، في حال مكثهم في ذلك الاجر.
قوله تعالى:
(وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا [٤] مالهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من افواههم إن يقولون إلا كذبا [٥] آيتان.
يقول الله تعالى أنه يحذر ايضا محمد (صلى الله عليه وآله)القوم " الذين قالوا اتخذ الله ولدا " من مشركي قومه وغيرهم - عقاب الله، وعاجل نقمته وأليم عذابه على قولهم ذلك.
وقوله " ما لهم به من علم " (معناه ما لقائلي القول هذا يعني قولهم " اتخذا الله ولدا " به من علم) [١] يعني ليس لهم بالله من علم. ومعنى الكلام ما لهؤلاء القائلين هذا القول بالله من علم بأنه لا يجوز أن يكون له ولد. وفلجهلهم بالله وعظمته قالوا ذلك.
وقوله " ولا لآبائهم " معناه ولا لاسلافهم الذين مضوا قبلهم على مثل الذي هم عليه اليوم، ما كان لهم بالله وعظمته علم.
وقوله " كبرت كلمة تخرج من افواههم " نصب (كلمة) عل التمييز، وتقديره كبرت كلمتهم التي قالوها كلمة، كما تقول: نعم رجلا عمرو، ونعم الرجل رجلا قام.
وقال بعضهم: نصب (كلمة) لانها في معنى: اكبر بها كلمة، كقوله " وساءت
[١] ما بين القوسين ساقط من المطبوعة.