البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٩٧ - البلد العاشر برزة
التمار [١] في آخرين عن حماد؛ منهم: مالك، و حديثه عندنا في الثالث من «معجم الإسماعيلي» [٢] بلفظ: قلت: يا رسول اللّه، أما تكون الذّكاة إلا في الخاصرة و اللّبّة؟ فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «لو طعنت في فخذها لأجزأت عنك».
و مدار الحديث على حماد؛ فقد قال الترمذي: إنه غريب لا نعرفه إلّا من حديثه. قال: و لا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غيره.
و سبقه لذلك شيخه البخاري [٣].
و كذا قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» [٤].
و قال أحمد [٥]- فيما رواه عنه أبو الحسن الميموني-: ما أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غيره.
يعني: بالإسناد المعتمد؛ و إلا فقد ذكر أبو موسى المديني أنه وقع له من روايته عن أبيه عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) خمسة عشر حديثا [٦]. و أفرد تمام الرازي [٧] ما وقع
[١] رواه الذهبي في «السير» ١١/ ١١٠ من طريق أبي القاسم البغوي، عن عبد الأعلى بن حماد و علي بن الجعد و أبو نصر التمار و كامل بن طلحة و عبيد اللّه العيشي كلهم عن حماد به.
و تصحف فيه «العيشي» بالياء التحتانية بعدها شين معجمة إلى «العبسي» بالموحدة بعد سين مهملة. انظر: «الإكمال» لابن ماكولا ٦/ ٣٥٦، و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي ٦/ ١١٩، و «حديث علي بن الجعد» ٢/ ٤٨٤ رقم (٣٣٥٧)، و «الميزان» ٤/ ٥٥٢.
[٢] ٣/ ٧٥٥ رقم (٣٧٣). من طريق أحمد بن محمد بن غالب، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا مالك بن أنس، حدثنا حماد بن سلمة به.
و رواه أبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٣٤١ من طريق أحمد بن محمد بن غالب به.
قال أبو نعيم: مشهور من حديث حماد، غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
[٣] التاريخ الكبير ٢/ ٢٣ رقم (١٥٥٧).
[٤] ٣/ ١٣٥٧ رقم (٢٢٩٣)/ البجاوي.
[٥] انظر «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٨٥.
[٦] نقله الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» ترجمة أبي العشراء الدارمي.
[٧] و هو مطبوع متداول.