البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٨٥ - البلد الثامن أنبابة
البلد الثامن: أنبابة [١]
و هي بفتح الهمزة- و إن اقتضى صنيع شيخنا في «المشتبه» [٢] له الكسر كما هو على الألسنة فقد إ ل ى صرّح في «معجمه» [٣] بفتحها إ ل ى- و سكون النون، بعدها موحدتان بينهما ألف، من بحريّ جيزة مصر، على شاطىء النيل تجاه بولاق. انتسب إليها من المتأخرين جماعة؛ من أشهرهم الشيخ يوسف بن إسماعيل [٤]، صاحب الزاوية بها و تلك الأحوال الغريبة، و ابنه إسماعيل، أحد المتقدمين في العلم و الصلاح، و حفيده يوسف كذلك؛ كانوا بركة تلك الناحية في وقتهم؛ لكن كان يعمل بسببهم هناك المولد في كلّ سنة كطنتد [٥]، ثم صار الوقت في الحادي عشر من كل شهر، و يتفق في غضون ذلك من المناكير المتجاهر بها ما يفوق الوصف [٦]، و المشار إليهم من أبعد الناس و أشدّهم نفرة عن شيء منها.
[١] انظر «الضوء اللامع» للمصنف ١١/ ١٨٥، و «تاج العروس» للزبيدي مادة: (نبب).
و قال المصنف أيضا ١٠/ ٣٠٢: الأنبابي بفتح الهمزة؛ فيما ضبطه شيخنا الشافعي الصالح بن الصالح و يعرف بالأنبابي.
[٢] ١/ ٣٦. و جاء في هامش الأصل الخطي له: «حاشية: اسمها منبوبة بميم ثم نون ثم موحدة ثم واو ثم باء، و إنما اشتهرت بإنبابة». و انظر «معجم البلدان» ٥/ ٢٠٧.
[٣] المجمع المؤسس للمعجم المفهرس ٣/ ٣٦٧.
[٤] ترجم له الحافظ ابن حجر في «المجمع المؤسس» ٣/ ٣٦٧، و «إنباء الغمر» ٧/ ٤٠٤، و السخاوي في «الضوء اللامع» ١٠/ ٣٠٢.
[٥] كذا في الأصل.
[٦] اعلم- رحمك اللّه- أن الغلوّ في الأنبياء و الصالحين هو من أعظم الأسباب المفضية إلى الشرك باللّه تعالى.
روى البخاري في «صحيحه» (٤٩٢٠) عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- في ذكر قوله-