البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٤٦ - البلد الأول جدّة
المكان الذي يقال له الآن: قبر حواء. و قد قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- كما عند الفاكهي [١]: إن قبرها بجدّة.
و مما ذكره ابن جريج أنّ بها مسجدين؛ ينسبان لعمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- يقال لأحدهما: «مسجد الأبنوس» لساريتين فيه من خشب الأبنوس، و هو معروف إلى الآن.
و أما الآخر فيمكن أن يكون هو المسجد الذي تقام فيه الجمعة بها، و هو من عمارة المظفّر صاحب اليمن فيما قيل.
و هي من البلاد التي سمع بها الطبراني على بعض شيوخه، و أبو حيان على أحمد بن محمد بن الحسن الحرّاز، الزبيدي، و كذا شيخنا. و إليها ينسب جماعة منهم: أحمد بن سعيد بن فرقد، و جابر بن مرزوق؛ أبو عبد الرحمن، و حفص بن عمر بن عبد اللّه، و عبد الملك بن إبراهيم، و عليّ بن محمد القطان؛ شيخ لأبي محمد الأكفاني.
و في الصحابة- رضي اللّه عنهم- من ينتسب: الجدّي- بفتح الجيم- لكون بعض أجداده من اسمه: الجدّ.
و كذا في الألقاب: الجديّ بضم الجيم، و فتح المهملة، و تثقيل الياء؛ لسعيد بن عبدوس الأندلسي. بل و في الأسماء عدّة كذلك، و اللّه الموفق.
١- أخبرني الإمام، أبو الحسن علي بن إبراهيم بن علي اليماني، ثمّ المكي، الشافعي، بقراءتي عليه بمنزل الخواجا جمال الدين الدقوقي من بندر جدة- حرسه اللّه- و هو أول حديث قرأته عليه- قلت له: قرأت على الإمام
[١] في «أخبار مكة» (٢٦٠٠) قال: حدثنا عبد اللّه بن منصور، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: قبر آدم (عليه السلام) بمكة أو في مسجد الخيف، و قبر حواء بجدة.