البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨١ - أولا الإيجاز في عرض المسائل
فقوله: (و إن شئت) يشعر بجواز الأمرين على السواء، و قوله مختصر من كلام شيخه ابن الدهان [١] ، الذي ذكر أن للعلماء رأيين في الإخبار عن المبدل منه: فالمازنيّ و ابن السراج لا يجيزان الإخبار عن المبدل منه إلا و معه الدل، قالا: (أخوك زيد) و غيرهما يجيزه، فيخبر به دون البدل، فيقول:
(الذي مررت به زيد أخوك) و لا يجيز الأول [٢] .
فهذا الاختصار جعل المؤلف يبدو كأنه يأتي برأي ثالث، و هو جواز الأمرين.
٨-لم يستوف شروط العجمة المانعة من الصرف حينما ذكرها [٣] ، فلم يذكر أن تكون موضوعة للواحد لا للأجناس، كديباج و ياسمين و فرند.. فهذه مصروفة؛ لأنها للأجناس [٤] إلا إذا كان ممن لا يرى اشتراط العلمية في العجمة.
٩-تحدث في الحكم الرابع من أحكام الهمزة في الخط، عما كانت فيه فاء الفعل همزة، و اتصلت بكلام قبلها، و كان الواجب عليه أن يتحدث قبل ذلك عما لم يتصل بكلام، كما فعل شيخه ابن الدّهان [٥] .
١٠-قال المؤلف-رحمه اللّه-: (قال قوم: لك أن تذهب بجميع الأفعال مذهب نعم و بئس، فتحولها إلى فعل) [٦] ، و هذا القول-و إن كان من
[١] الغرة (٢/٣٢٠ أ) .
[٢] المقتضب (٢/١١١) ، و الأصول (٢/٣١٨) .
[٣] ص: ٤٥٦-٤٥٨.
[٤] ما ينصرف و ما لا ينصرف للزجاج (٤٥) .
[٥] الغرة (٢/٣٣٢ ب) .
[٦] ص: ٥٨٥.