بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - الله في القرآن
فلنستمع الى القرآن الحكيم
قال تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات/ ٥٦)
وقال تعالى أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (المؤمِنون/ ١١٥)
وقال تعالى وَمَا خَلَقْنَا السَّمآءَ وَالارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ* لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَتَّخِذَ لَهواً لَاتَّخَذْنَاهُ مِن لَدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ* بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (الانبياءِ/ ١٦- ١٨)
وقال تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَايَاتٍ لَاوْلِي الأَلْبَابِ* الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (آل عمران/ ١٩٠- ١٩١)
فهناك غاية من الخلق هي العبادة. والتسليم لسنن الكون وشرائع الحياة، التي جعلها الله سبحانه، وليست الغاية اللعب الذي يختلف جذرياً عما نلاحظه في الكون من آثار الحكمة وآيات الهدف. إن مسيرة الحياة تدل على انها الحق، وان الباطل لا حول له فيه، فليس هناك ما يدعو الى تصور ان اللعب هو غاية الحياة، إذ اللعب نوع من الباطل، الذي يدمغه الله ويدعه زاهقاً.
وذوو العقول فقط يعرفون آيات الحياة، وما بها من لطف التدبير وعمق التقدير، في ليلها ونهارها، ذلك لانهم يعبرون من آيات الكون نحو تذكر الله، فلا قيام ولا قعود إلّا وفيه نوع جديد من الإثارة نحو