بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - القرآن والتفسير بالرأي
بصفة عامة، وأن تفسير أي كلام منسوب الى احد- تفسيره- حسب الرأي هو الآخر محرم، فإن كل ذلك بالنسبة الى كلام الله الحكيم يعتبر أشد حرمة، لذلك خصت الروايات هذا الأمر بالذكر وهو غير خارج عن القواعد العامة.
وإليك بعض تلك الروايات
عن الامام الصادق (عليه السلام): من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر، وان اخطأ فهوى أبعد من السماء. [١]
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد اخطأ. [٢]
وروي عنه ايضاً أنه قال: من فسّر القرآن برأيه بُوِّئ مقعده من النار.
اذن؛ فهناك حقيقة لا ريب فيها، هي أن القول بالرأي- خصوصاً في تفسير القرآن الحكيم- حرام أشد ما تكون الحرمة.
ولكن لا يرتبط ذلك بالتدبر في القرآن، إذ التدبر هو: التفكير المركز في الآية لمعرفة الحقيقة التي ذكر بها معرفة تعيينية.
فالتدبر إنما هو لتحصيل العلم بالقرآن، حتى لا يقول الانسان برأيه في تفسير القرآن وإنما بالعلم.
[١] تفسير الصافي، الجزء الاول، ص ٢١.
[٢] المصدر ..