بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - التدبر والواقع الخارجي
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (الفرقان/ ٣٢)
فإذا شئنا أن نفهم الكتاب فلابد ان نعرض عليه الاحداث اليومية، ليكشف عن حقائقها الكامنة. جاء في الحديث عن الامام علي (عليه السلام) قال:" سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد ستكون في امتك فتنة، قلت: فما المخرج منها؟ فقال: كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خبر وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل وليس بالهزل". [١]
في هذا الحديث: امر الله بعرض الفتنة على القرآن لمعرفة حكم الله فيها، وهو نوع من تطبيق القرآن على الحياة الواقعية.
وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وماحل مصدق. [٢]
[١] المصدر، ٩.
[٢] ماحل: أي مهلك لمن تولى عنه. [وسائل الشيعة، ج ٤، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، ص ٨٢٨، الباب ٣، الحديث ٣.]