بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - التدبر والتطبيق القرآني
تطبيقه في ذاته إذا جسّد مغزاه. وان كل ثواب سوف يناله هو ان عمل الخير، وان كل عقوبة ستحيط به إن اقترف خطيئةً، وهكذا يجعل نفسه تدور عليها آيات الكتاب ليتمكن من تربية ذاته وتزكيتها.
من هنا جاء في الحديث عن الامام الصادق (عليه السلام):" كان اصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ احدهم القرآن في شهر واحد او اقل، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلًا، وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها واسأل الله تعالى الجنة، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار". [١]
هذا عن الثواب والعقاب، اما عن القصص التاريخية فكيف يمكن تزكية النفس في ضوئها؟
يقول فيها الإمام الصادق (عليه السلام):" عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فخذوه وما وجدتموه مما هلك بها من كان قبلكم فاجتنبوه". [٢]
بهذه الكيفية نستطيع كشف الانحرافات التي تنطوي عليها نفوسنا، لكي نستعد لتقويمها بالقرآن. كما نقدر على فهم الآيات بصورة اشمل واعمق إذ ان ازدواج القانون الموجود في القرآن بتطبيقه الكامن في النفس، أفضل وسيلة لفهم كلا الأمرين.
[١] الصافي، ج ١، ص ٤٤.
[٢] المصدر، ص ١٠.