بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٠ - السبيل الى معرفة العقل
وضده الانتقام، والغنا وضده الفقر، والتذكر وضده السهو، والحفظ وضده النسيان، والتعطف وضده القطيعة، والقنوع وضده الحرص، والمواساة وضده المنع، والمودة وضدها العداوة.
ان هذه الصفات بعضها ينكشف بالعقل، فلينظر الإنسان إليها نظرة يعبر من خلالها الى الحقيقة الكاشفة لها وهي العقل.
وانطلاقاً من هذه البنود الثمانية نستطيع رسم المنهج القرآني للبحث العلمي الذي يوجز في الامور التالية
١- على الباحث إثارة عقله، بطول النظر فيما يكشفه العقل من حقائق بديهية نظراً (عبرياً) يبصر من خلال الحقائق المضادة، الى اشعة عقله المضيئة لها تماماً كما ينظر الإنسان الى المرآة ليرى من خلالها عينه الباصرة.
٢- على الباحث تحرير نفسه من الضغوط الخارجية والرواسب القديمة، ويستعد لاستقبال أية حقائق يتوصل اليها عقله بعده.
٣- وعليه ان يحب الحق، ويسلم عنان نفسه لقيادته، وان يشك فيما هو فيه، شكاً نقياً من كل شوائب الغرور الذاتي، وان يثق تماماً بقدرته على معرفة الحق، قدرة مطلقة.
٤- وعلى الباحث- اخيراً- التركيز في نقطة بحثه، دون التأثر بالشرود الذهني الآتي من قبل الشهوة حيناً والغضب حيناً آخر.