بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - ضرورة التدبر في القرآن
ضرورة التدبر في القرآن
هذه هي فوائد القرآن. وهي بالذات الأسباب التي تدعو إلى التدبر فيه، لأن القرآن لا يفيد إلّا من عمل به .. ولا يعمل به سوى الذي يتدبر فيه فيفهم.
بل ان التدبر في القرآن هو الوسيلة الوحيدة للعمل به، إذ أن الله تعالى أودع كتابه الكريم نوراً يهدي الانسان إلى ربه العظيم، فيؤمن به، وبعد الإيمان يطبق شرائعه. من هنا ليس على الإنسان سوى أمر واحد هو الانفتاح على القرآن، واستعداد التفهم له، وهذا يكون بالتدبر فيه.
يقول الله سبحانه قَدْ جَآءَكُم مِنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ* يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (المائدة/ ١٥- ١٦)
ان القرآن ذاته نور، وليس علينا امام النور إلا أن نفتح أبصارنا لنراه، ونرى به الأشياء جميعاً.