بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - نتائج النظرة الاسلامية حول الخلق
هي مبسوطة عليها، مستطيلة فيها.
فالله سبحانه حين خلق الأشياء لم تقم بذاتها، بل لا تزال محتاجة الى فضل الله الذي يعطيها الاستمرارية في الوجود. وعليه: فان كل لحظة تمر عليها تختلف عن اللحظات السابقة .. او اللاحقة. وعلى ذلك؛ فكل لحظة يخلق الله الأشياء خلقاً جديداً، ولا مانع لديه ان يخلقها في طور جديد ايضاً.
ان تدخل القدرة الغيبية ليس كما يُظن يتحقق بظهور أيادٍ طويلة واجهزة ضخمة، من السماء الى الأرض، كلا، بل بما ان خلفية الموجودات هي من عند الله، فان تغييرها انما هي من داخلها، من خلفها، من حيث وجودها الذي يوهب لها بصورة مستمرة.
ولست بحاجة الى تغيير لون لوحة تركز عليها الضوء حتى تبدو بشكل جديد بل نهاية ما يتطلب الأمر منك تغيير زجاجة" المصباح" الذي تستخدمه للاضاءة.
بل حتى التطورات التدريجية ليست غير تغيرات في الخلق، فهي خلقة جديدة بعد خلقة اخرى.
٤- مسألة المعاجز.
والمعاجز كذلك، ليست بعيدة عن روح النظرة الإسلامية في الخلق، إذ هي هي الخلقة، تعدم او تغيرّ ببساطة، ما دامت الأشياء قائمة بغيرها!
فالنار التي تعود برداً وسلاماً تبدو لدينا معجزة، ولكنها في الواقع ليست سوى عملية واحدة مع النار التي تحرق الأشياء، والفرق ان الله