بحوث في القرآن الحكيم
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
الفصل الأول بحوث في أدب القرآن الحكيم
٧ ص
(٣)
لماذا القرآن؟
٩ ص
(٤)
ضرورة التدبر في القرآن
١١ ص
(٥)
القرآن والتفسير بالرأي
١٤ ص
(٦)
القرآن بين التزكية والتعليم
١٨ ص
(٧)
القرآن الحكيم بين الظاهر والباطن
٢٣ ص
(٨)
القرآن الحكيم بين المحكم والمتشابه
٢٦ ص
(٩)
القرآن الحكيم والأحرف السبعة
٢٨ ص
(١٠)
القرآن الحكيم واثباتات معانيه
٣٠ ص
(١١)
التدبر والصفات النفسية
٣٦ ص
(١٢)
التدبر والصفات العقلية
٣٩ ص
(١٣)
التدبر والسياق القرآني
٤١ ص
(١٤)
التدبر والواقع الخارجي
٤٥ ص
(١٥)
التدبر والتطبيق القرآني
٤٧ ص
(١٦)
منهج التدبر في القرآن
٤٩ ص
(١٧)
ما هو الوجود؟
٥٥ ص
(١٨)
أبعاد البحث في الوجود
٥٨ ص
(١٩)
حقيقة الوجود
٦١ ص
(٢٠)
نظرة الاسلام في الخلق
٦٨ ص
(٢١)
آيات وتفاسير
٧٠ ص
(٢٢)
نتائج النظرة الاسلامية حول الخلق
٧٢ ص
(٢٣)
الله في القرآن
٧٦ ص
(٢٤)
العقل في القرآن
٨٨ ص
(٢٥)
السبيل الى معرفة العقل
٩١ ص
(٢٦)
العقل موهبة
١٠١ ص
(٢٧)
العلم وموهبة العقل
١١١ ص
(٢٨)
الانسان؛ طبيعة وعقل وإرادة
١١٧ ص
(٢٩)
علم النفس في القرآن
١٢٠ ص
(٣٠)
الاخلاق في القرآن
١٢٤ ص
(٣١)
فلسفة المجتمع في القرآن
١٢٦ ص
(٣٢)
النظام الاجتماعي
١٣٢ ص
(٣٣)
فلسفة التاريخ في القرآن
١٣٦ ص
(٣٤)
السمات البارزة للفلسفة
١٤٥ ص

بحوث في القرآن الحكيم - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - علم النفس في القرآن

آخر يدين ثمود، لانها كانت تستطيع الافلات من قيود هذه السنة الاجتماعية وتستجيب لنداء رسولها فلم تفلح، فعوقبت ودمدم عليهم ربهم فسواها. والعقوبة ذاتها نابعة من التخيير في الاسلام، فلولا اعتقادنا بامكانية ثمود التمرد على سنن الكون لما حسنت العقوبة ولا حتى الادانة.

وبعيداً عن تفسير الظواهر النفسية بالثنائية (الذات+ الموهبة) نتورط في الفلسفات التجزيئية التي لم تستطع ان تعطي الإنسان وجوده المتكامل، واكثرها تجرد الإنسان من حريته في اختيار السلوك الفاضل.

أ- فداروين يجعل مسألة التقدم البشري طبيعية الى درجة بعيدة، ويجعل الكفاح من اجل الوجود وسيلة الإنسان الوحيدة نحو التقدم الطبيعي، ثم يربط بين الشرور وبين مرحلة الإنسان، بحيث يكاد يقدس تلك الشرور ويعكس نظرية الخطيئة الاولى في الديانة المسيحية، ولا نذيع سراً لو قلنا ان بناء العلوم الحديثة (والمرتبطة بمعرفة الإنسان) قد قام على نظرية داروين ليس في اصالة الشر في طبيعة الإنسان فقط، بل وأيضاً في جعل الكفاح من اجل الوجود الوسيلة الوحيدة لرقي الإنسان.

ب- وفرويد، يجعل الصفة الاعتدائية طبيعية في الإنسان متجاهلًا تماماً صفة الرحمة فيه، بل يتطرف بالقول: إن اعاقة الاعتدائية على العموم شي‌ء غير صحي.

ج- وتطرف فريق ذات اليمين، فلم يرَ في الإنسان أي شر اصيل، وقال: ان الطبيعة الانسانية غير مصابة باية خطيئة اصلية غير الخطيئة