بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٩
وتعالى الرجل قيما ورقيبا على المرأة وجعل المرأة عرسا وخولا للرجل أعطى الرجل اللحية لما له من العزة والجلالة والهيبة ، ومنعها المرأة لتبقى لها نضارة الوجه والبهجة التي تشاكل المفاكهة والمضاجعة أفلا ترى الخلقة كيف يأتي بالصواب في الاشياء و تتخلل مواضع الخطأ فتعطي وتمنع على قدر الارب والمصلحة بتدبير الحكيم عزوجل؟. بيان : جنى الذنب عليه يجنيه جناية : جره إليه. والجدة بالتخفيف : الغناء. قوله ٧ : في تشابه الاشياء أي قد يشبه مال شخص بمال شخص آخر كثوب أو فعل أو دينار أو درهم فيصير سببا للاشتباه والتشاجر والتنازع ، فضلا عن تشابه الصورة فإنه أعظم فسادا ، والمراد أن الناس كثيرا ما يشتبه عليهم أمر رجلين لتشابه لباسهما ومركوبهما وغير ذلك فيؤخذ أحدهما بالآخر فكيف مع تشابه الصورة؟. قوله ٧ : واشتبهت مقاديرها أي لم يعرف غاية ما ينتهي إليه مقداره فيشتبه الامر عليه فيما يريد أن يهيئه لنفسه من دار ودابة وثياب وزوجة. قوله ٧ : ويجفو أي يبعد ويجتنب ولا يداوم على الصناعات اللطيفة ، أي التي فيها دقة ولطافة قال الجزري : وفي الحديث : اقرؤوا القرآن ولا تجفوا عنه. أي تعاهدوه وتبعدوا عن تلاوته. انتهى.
والحاصل أن الله تعالى جعل الانسان بحيث تثقل عن الحركة والمشي قبل سائر الحيوانات وتكل عن الاعمال الدقيقة لتعظم عليه مؤونة تحصيل ما يحتاج إليه فلا يبطر ولا يطغى أو ليكون لهذه الاعمال أجر فيصير سببا لمعايش أقوام يزاولونها. والدعار في بعض النسخ بالمهملة من الدعر محركة الفساد والفسق والخبث ، وفي بعضها بالمعجمة من الدغرة وهي أخذ الشئ اختلاسا. والعرس بالكسر : امرأة الرجل. والخول محركة ما أعطاك الله من النعم والعبيد والاماء. والمفاكهة : الممازحة والمضاحكة. قوله ٧ : وتخلل مواضع الخطا يحتمل أن تكون الجملة حالية أي تأتي بالصواب مع أنها تدخل مواضع هي مظنة الخطأ ، من قولهم : تخللت القوم أي دخلت خلالهم ويحتمل أن يكون المراد بالتخلل التخلف أو الخروج من خلالها لكن تطبيقهما عل المعاني اللغوية يحتاج إلى تكلف.
قال المفضل : ثم حان وقت الزوال فقام مولاي إلى الصلاة وقال : بكر إلى غدا