بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١
٧ : أليس خالق الشئ يعرف كم خلقه؟ قال له : بلى ، قال : فتعرف الذكر منها من الانثى وتعرف كم عمرها؟ فسكت.
٢٥ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن يونس بن يعقوب قال : قال لي علي بن منصور : [١] قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغله عن أبي عبدالله ٧ فخرج إلى المدينه ليناظره فلم يصادفه بها ، فقيل له : هو بمكة فخرج الزنديق إلي مكة ونحن مع أبي عبدالله ٧ فقاربنا الزنديق ـ ونحن مع أبي عبدالله ٧ ـ في الطواف فضرب كتفه كتف أبي عبدالله ٧ ، فقال له جعفر ٧ : ما اسمك؟ قال : اسمي عبدالملك ، قال : فما كنيتك؟ قال : أبوعبدالله ، قال : فمن الملك الذي أنت له عبد ، أمن ملوك السماء أم من ملوك الارض؟ وأخبر ني عن ابنك ، أعبد إله السماء أم عبد إله الارض؟ فسكت ، فقال له أبوعبدالله ٧ : قل ما شئت تخصم. قال هشام بن الحكم : قلت للزنديق : أما ترد عليه؟ فقبح قولي ، فقال له أبوعبدالله ٧ : إذا فرغت من الطواف فأتنا ، فلما فرغ أبوعبدالله ٧ أتاه الزنديق فقعد بين يديه ونحن مجتمعون عنده ، فقال للزنديق : أتعلم أن للارض تحت وفوق؟ قال : نعم ، قال : فدخلت تحتها؟ قال : لا ، قال : فما يدريك بما تحتها؟ قال : لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ ، قال أبوعبدالله ٧ : فالظن عجز مالم تستيقن ، قال أبوعبدالله ٧ : فصعدت إلى السماء؟ قال : لا ، قال : فتدري مافيها؟ قال : لا ، قال : فعجبا لك لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل تحت الارض ، ولم تصعد إلى السماء ، ولم تجز هنالك فتعرف ما خلقهن وأنت جاحد ما فيهن وهل يجحد العاقل ما لايعرف؟ فقال الزنديق : ماكلمني بهذا أحد غيرك ، قال أبوعبدالله ٧ : فأنت في شك من ذلك فلعل هو ، أو لعل ليس هو ، قال الزنديق : ولعل ذاك : فقال أبوعبدالله ٧ : أيها الرجل ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ، فلا حجة للجاهل ، يا أخا أهل مصرر تفهم عني فإنا لانشك في الله أبدا ، أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان
[١]أورده النجاشى في ص ١٧٦ من رجاله ، قال على بن منصور أبوالحسن كوفى ، سكن بغداد ، متكلم ، من أصحاب هشام ، له كتب : منها كتاب التدبير في التوحيد والامامة.