بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥
يفعلون في الجاهلية ببناتهم. قوله ٧ : أو يقيمه أي عدم طلوع الاسنان. قوله ٧ : ذلك بما قدمت أيديهم ، يحتمل أن يكون هذا لتعذيب الآباء وإن كان الاولاد يوجرون لقباحة منظرهم ، أو للاولاد لما كان في علمه تعالى صدوره عنهم باختيارهم. ويرصده أي يرقبه. قوله ٧ : فإن كان الاهمال أي إذا لم يكن الاشياء منوطة بأسبابها ، ولم ترتبط الامور بعللها ، فكما جاز أن يحصل هذا الترتيب واللنظام التام بلا سبب فجاز أن يصير التدبير في الامور سببا لاختلالها ، وهذا خلاف ما يحكم به عقول كافة الخلق لما نرى من سعيهم في تدبير الامور وذمهم من يأتي بها على غير تأمل وروية ، ويحتمل أن يكون المراد أن الوجدان يحكم بتضاد آثار الامور المتضادة ، وربما أمكن إقامة البرهان عليه أيضا ، فإذا أتى الاهمال بالصواب يجب أن يأتي ضده وهو التدبير بالخطأ وهذا أفظع وأشنع ، والمراد بالمحال الامر الباطل الذي لم يأت على وجهه الذي ينبغي أن يكون عليه ، قال الفيروز آبادي : المحال من الكلام بالضم : ما عدل عن وجهه. انتهى. والتيه : الضلال والحيرة. والغضامة بالفتح : الذلة والمنقصة. وقوله ٧ : معصبا أي مشدودا. والتسجية : التغطية بثوب يمد عليه. والغبي على فعيل : قليل الفطنة. والاعتبار من العبرة ، وذكر في مقابلة السهو والغفلة. وقوله : ما قدر وما يوجب كلاهما معطوفان على موضع. وقوله : من المكلفات بيان لما يوجب أي لذهب التكاليف المتعلقة بالاولاد بأن يبروا آباءهم ويعطفوا عليهم عند حاجة مك الآباد إلى تربيتهم ، وإعانتهم لكبرهم و ضعفهم ، جزاءا لماقاسوا من الشدائد في تربيتهم. قوله : أن يرى خبر لقوله : أقل ما في ذلك. اعرف يا مفضل ما للاطفال في البكاء من المنفعة ، واعلم أن في أدمغة الاطفال رطوبة إن بقيت فيها أحدثت عليهم أحداثا جليلة ، وعللا ، عظيمة من ذهاب البصر وغيره فالبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم ، فيعقبهم ذلك الصحة في أبدانهم ، والسلامة في أبصارهم ، أفليس قد جاز أن يكون الطفل ينتفع بالبكاء ، ووالده لايعرفان ذلك ، فهما دائبان ليسكتاه ويتوخيان في الامور مرضاته لئلا يبكي ، وهما لا يعلمان أن البكاء أصلح له وأجمل عاقبة ، فهكذا يجوز أن يكون في كثير من الاشياء منافع لا يعرفها القائلون