بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٧
مصنوع بحيلة قصيرة لمصلحة قطعة من الارض : إنه كان بلا صانع ومقدر ، ويقدر أن يقول في هذا الدولاب الاعظم المخلوق بحكمة يقصر عنها أذهان البشر لصلاح جميع الارض وما عليها : إنه شئ اتفق أن يكون بلا صنعة ولا تدبير ، لو اعتل هذا الفلك كما تعتل الآلات التي تتخذ للصناعات وغيرها بإي شئ كان عند الناس من الحيلة في إصلاحه؟.
بيان : قوله ٧ : لاتفارلاق مراكزها لعل المراد أنه ليس لها حركة بينة ظاهرة كما في السيارات ، أولا تختلف نسب بعضها إلى بعض بالقرب والبعد بأن تكون الجملة التالية مفسرة لها ، ويحتمل أن يكون المراد بمراكزها البروج التي تنسب إليها على ما هو المصطلح بين العرب من اعتبار محاذات تلك بالاشكال في الانتقال إلى البروج وإن انتقلت عن مواضعها ، وعليه ينبغي أن يحمل قوله ٧ : وبعضها مطلقة تنتقل في البروج ، أو على ما ذكرنا سابقا من كون انتقالها في البروج ظاهرة بينة يعرفه كل أحد ، والاول أظهر كما سيظهر من كلامه ٧ قوله : فإن الاهمال معنى واحد يحتمل أن يكون المراد أن الطبيعة أوالدهر الذين يجعلونهما أصحاب الاهمال مؤثرين كل منهما أمر واحد غير ذي شعور وإرادة ، ولا يمكن دور االامرين المختلفين عن مثل ذلك كما مر ، أو المراد أن العقل يحكم أن مثل هذين الامرين بالمتسقين الجاريين على قانون الحكمة لا يكون إلا من حكيم راع فيهما دقائق الحكم أو المراد أن الاهمال أي عدم الحاجة إلى العلة وترجيح الامر الممكن من غير مرجح كما تزعمون أمر واحد حاصل فيهما ، فلم صارت إحديهما راتبة؟ والاخرى منتقلة؟ ولم يعكس الامر؟ الاول أظهر[١] كما لا يخفى. قوله ٧؟ لبطلت الدلالات ظاهره كون الاوضاع النجومية علامات للحوادث قوله ٧ : في البرج الراتبة يدل ظاهرا على ما أشرنا إليه من أنه ٧ راعى في انتقال البروج محاذات نفس الاشكال ، وإن أمكن أن يكون المراد بيان حكمة بطؤ الحركة ليصلح كون تلك الاشكال علامات للبرج ولو بقربها منها لكنه بعيد. قوله ٧ : والشعريين قال بالجوهري : الشعرى : الكوكب الذي يطلع
[١]وظاهر الخبر المعنى الاخير.