بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
الالف إلا ليكون حارسا للانسان ، له عين بأنياب ومخالب ونباح هائل ليذعر منه السارق ويتجنب بالمواضع التي يحميها ويخفرها.
بيان : وأوكدها أي أوكد الاشياء وأحوجها إلى هذا النوع من الخلق هذه الصناعات ويحتمل إرجاع الضمير إلى جنس البشر فيكون فعلا أي ألزمها أو ألهمها هذه الصناعات ولا يبعد إرجاعه إلى الاكف أيضا. قوله ٧ : مدمجة أي انضم بعضها إلى بعض. قال الجوهري : دمج الشئ دموجا إذا دخل في الشئ واستحكم فيه ، وأدمجت الشئ إذا لففته في ثوب ، وفي بعض النسخ : مدبحة بالباء والحاء المهملة ، ولعل المراد معوجة من قولهم : دبح تدبيحا أي بسط ظهره وطأطأ رأسه ، وهو تصحيف. والبراثن من السباع والطير بمنزلة الاصابع من الانسان. والمخلب : ظفر البرثن. والململم بفتح اللامين : المجتمع المدور المصموم. والاخمص من باطن القدم مالا يصيب الارض. و الشدق : جانب الفم. والطعم بالضم : الطعام. والامات جمع الام ، وقيل : إنما تستعمل في البهائم ، وأما في الناس فيقال : امهات. وقال : قاب الطير بيضته فلقها فانقابت. واليمام حمام الوحش. والحمر بضم الحاء وفتح الميم طائر وقد يشدد الميم. ويقال : مج الرجل الطعام من فيه : إذا رمى به. والمودع من الخيل بفتح الدال : المستريح. ونير الفدان بالكسر : الخشبة المعترضة في عنق الثورين ، قوله ٧ يركب السيوف أي يستقبلها بجرأة كأنه يركبها أو بمعنى يربكب مواجهتها. والمواتاة : الموافقة. والدببة كعنبة مع الدب. ويقال : أحجم القوم أي نكصوا وتأخروا وتهيبوا أخذه. وساور : واثبه ويقال : حاميت عنه أي منعت منه العين بالفتح : الغلظ في الجسم والخشونة. والخفر : المنع.
يا مفضل تأمل وجه الدابة كيف هو فإنك ترى العينين شاخصتين أمامها لتبصر مابين يديه لئلا تصدم حائطا أو تتردى في حفرة ، وترى الفم مشقوقا شقا في أسفل الخطم ولو شق كمكان الفم من الانسان في مقدم الذقن لما استطاع أن يتناول به شيئا من الارض ألاترى أن الانسان لايتناول الطعام بفيه ولكن بيده تكرمة له على سائر الآكلات؟ فلما لم يكن للدابة يد تتناول به العلف جعل خطمها مشقوقا من أسفله