بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤
إليه ذراعا» وقيل : الدنو منه ٩ ، وهو كناية عن عظم قدره حيث انتهى إلى حيث لم ينته إليه أحد ، والتدلي منه تعالى كناية من غاية لطفه ورحمته.
٧ ـ لى ، يد ، ن : الدقاق ، عن الصوفي ، عن الروياني ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن إبراهيم بن أبى محمود قال : قلت للرضا ٧ : يا ابن رسول الله ماتقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله ٩؟ أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا. فقال ٩ : لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله ٩ : كذلك إنما قال ٩ : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي : هل من سائل فاعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستعغفر فأغفرله؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشر أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا إلى أن يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء.[١] حدثني بذلك أبى ، عن جدي ، عن آبائه ، عن رسول الله ٩. ج : مرسلا مثله.
بيان : الظاهر أن مراده ٧ تحريفهم لفظ الخبر ، ويحتمل أن يكون المراد تحريفهم معناه بأن يكون المراد بنزوله تعالى إنزال ملائكته مجازا.
ع : السناني والدقاق والمكتب والوراق ، عن الاسدي مثله.
٨ ـ لى : السناني ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي ، بن أبي طالب : عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان؟ فقال : تعالى الله عن ذلك. قلت : فلم أسرى نبيه محمد ٩ إلى السماء؟ قال : ليريه ملكوت السماء وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه. قلت : فقول الله عزوجل «ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى» قال : ذاك رسول الله ٩ دنى من حجب النور فرأي ملكوت السماوات ، ثم تدلى ٩ فنظر من تحته إلى ملكوت الارض حتى ظن أنه في القرب من الارض كقاب قوسين أو أدنى.
[١]الملكوت : الملك العظيم ، العز والسلطان. والملكوت السماوى : هومحل القديسين في السماء.