بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٠
٧ ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، [١] عن جعفر بن محمد ٧ في قول الله عزوجل : وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ود اولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ، قال : كانوا يعبدون الله عزوجل فماتوافضج قومهم وشق ذلك عليهم ، فجاءهم إبليس لعنه الله فقال لهم : أتخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله ، فأعدلهم أصناماعلى مثالهم فكانوا يعبدون الله عزوجل ، وينظرون إلى تلك الاصنام ، فلما جاء هم الشتاء والامطار أدخلوا الاصنام البيوت فلم يزالوا يعبدون الله عزوجل حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم ، فقالوا : إن آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء ، فعبدوهم من دون الله عزوجل ، فذلك قول الله تبارك و تعالى : «ولا تذرن ود اولاسواعا» الآية.
٨ ـ ص : بالاسناد عن الصدوق ; ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن الاحول ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول في مسجد النبي ٩ : إن إبليس اللعين هو أول من صورة صور على مثال آدم ٧ ليفتن به الناس ، ويضلهم من عبادة الله تعالى ، وكان ود في ولد قابيل وكان خليفة قابيل على ولده وعلى من بحضرتهم في الفسح الجبل يعظمونه ويسودونه ، فلما أن مات ود جزع عليه إخوته وخلف عليهم إبنا يقال له : «سواع» فلم يغن غناء أبيه منهم فأتاهم ابليس في صورة شيخ فقال : قد بلغني ما أصبتم به من موت ود عظيمكم ، فهل لكم في أن اصور لكم على مثال ود صورة تستريحون إليها وتأنسون بها؟ قالوا : افعل. فعمد الخبيث إلى الآنك[٢] فأذابه حتى صار مثل الماء ، ثم صور لهم صورة مثال ود في بيته فتدافعوا على الصورة يلثمونها ويضعون خدودهم عليها ويسجدون لها ، وأحب سواع أن يكون التعظيم والسجود له. فوثب على صورة ود فحكها حتى لم يدع منها
[١]لا يخلو الحديث عن احتمال ارسال ، لان الكشى روى عن إبن مسعود : عن محمد ابن نصير ، عن محمد بن قيس ، عن يونس قال : لم يسمع حريز بن عبدالله من أبي عبدالله ٧ إلا حديثا أو حديثين. انتهى مع أنا نرى عنه أحاديث كثيرة.
[٢]الانك بالمد وضم النون : الاسرب أو أبيضة أو أسوده أو خالصه.