بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧
من تقسم القلب؟[١]فقال أمير المؤمنين ٧ : دعوه فإن الذي يريده الاعرابي هو الذي نريده من القوم ، ثم قال : يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوز ان على الله عزوجل ، ووجهان يثبتان فيه ، فأما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل : واحد يقصد به باب الاعداد فهذا ما لا يجوز ، لان ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد أما ترى أنه كفر من قال إنه ثالث ثلاثة ، وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لانه تشبيه وجل ربنا وتعالى عن ذلك. وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الاشياء شبه كذلك ربنا ، وقول القائل : عزوجل أحدي المعنى يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزوجل.
مع : عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب بن نصر بن عبدالوهاب بن عطاء بن واصل السنجري ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدالله بن حمزة الشعراني العماري ـ من ولد عمار بن ياسر ـ عن أبي محمد عبيد الله بن يحيى بن عبدالباقي الآذني ، عن أبي المقدام بن شريح ابن هاني ، عن أبيه مثله.
بيان : التقسم : التفرق ، والمعنى الاول المنفي هو الوحدة العددية بمعنى أن يكون له ثان من نوعه ، والثاني أن يكون المراد به صنفا من نوع ، فإن النوع يطلق في اللغة على الصنف ، وكذا الجنس على النوع ، فإذا قيل لرومي مثلا : هذا واحد من الناس بهذا المعنى يكون المعنى أن صنف هذا صنف من أصناف الناس ، أو هذا من صنف من أصنافهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالاول الذي له ثان في الالهية ، وبالثاني الواحد من نوع داخل تحت جنس فالمراد أنه يريد به أي بالناس أنه نوع لهذا الشخص ، ويكون ذكر الجنس لبيان أن النوع يستلزم الجنس غالبا فيلزم التركيب من الاجزاء العقلية. والمعنيان المثبتان : الاول منهما إشارة إلى نفي الشريك ، والثاني منهما إلى نفي التركيب. وقوله : في وجود أي في الخارج.
[١]تقسم الشئ : فرقه. تقسمته الهموم أى وزعت خواطره.