بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٨
كونها أبطأ لان مبنى أحكامهم على السيارات. قوله ٧ : لان مجاريها تحت الارض لما ذكر ٧ سابقا سيره مع الكواكب من الطلوع إلى الغروب أشار ٧ ههنا إلى أنه لا يكفي ذلك للعلم بجميع الحركات حتى يسير معها بعد الغروب فيحاذي ما تحت الارض من البحار والمواضع المظلمة بالبخارات ، أو يسير مع سائر الكواكب عند كون الشمس فوق الارض حتى يحاذي ما تحتها الظلمة ، ثم بين ٧ الحاجة إلى ذلك بأنه لا تكفي الاحاطة ببعض مسيرها للعلم بحركاتها لان حركاتها الخاصة عندهم مختلفة بالنسبة إلى مركز العالم بسبب التداوير والافلاك الخارجة المراكز وغيرها ، فتارة تسرع وتارة تبطئ فلا تتأتى مقايسة بعض حركاتها ببعض.
قوله ٧ : كيف يكون بعضها سعدا أي يرجع قولك إلى أنها مع صفاتها وجدت من غير صانع فكيف صار بعضها هكذا وبعضها هكذا ، فترجح هذه الاحوال الممكنة و حصولها من غير علة مما يحكم العقل باستحالته ، أو المراد أنها لو كانت خالقة لانفسها لكان كل منها يختار لنفسه أفضل الاحوال وأشرفها فكان جميعها على حالة واحدة هي أفضل الاحوال ، وهذا أصهر. ثم لما لم يفهم السائل ذلك غير الكلام وصرفه إلى ما هو أوضح. وقوله ٧ : قد أقررت أنها لم تكن شيئا إما مبني على أن الصنع والخلق لا يتعلقان إلا بالحادث ، أو على ما كان ظاهر كلام السائل أن لوجودها مبدءا ، ثم إن السائل لما تفطن بفساد كون الشئ صانعا لنفسه رجع وأقر بأن العقل يحكم بديهة بأن المصنوع غير الصانع ، والباني غير البناء ، وما ذكره ٧ من أن خالق الحياة والموت لابد أن يكون واحدا مما يحكم به الوجدان مع أن الظاهر من خالق الحياة من يكون مستقلا فيه ، والموت ليس إلا رفع الحياة ، فلو كان مستندا إلى غيره لم يكن خالق الحياة مستقلا فيه.
قوله ٧ : دون هذا أي أنا انكر الصعود إلى السماء الذي هو أسهل مما ذكرت فكيف اقربه ، أو المراد أن الصعود إلى السماء أسهل علي من الاقرار بما ذكرت. قوله ٧ : إنهن كن قبل الناس إي بالعلية والسببية كما ظن السائل ، أو بالزمان أي تقدمها على كل شخص ، أو على الجميع بناءا على لزوم التقدم على كل